وفاء مناي «سفن الموت»

عزيزوغالي

:: كاتب نشـــط::
#1
وما بال الذي قد مات في المنفى


سفن الموت


وقالتها رسائلهم... وفي أسف
اما آن لهذا الوقت أن يمضي
اما آنت بشارات لتحينا
واقدارا لتكتبنا
الا يكفي من الآلام ما عشنا
اما عادت لنا قصص لنحياها
سوى الموت... سوى المنفي
اما عاد لنا مجد لنحياه
سوى السفر... سوى السجن
***
وهاهم اخوتي رحلو
وهاهم قادرو الدنيا
كان الموت لايلقى سوا ارواحهم سكنا
كأن البحر امتلأ باجساد وذاك الموج ما تعب
وهذي سفينة اخرى تقادرنا
وشطئان خلت سوداء كالليل
اذا الماء تلقاهم...
بلا املٍ
اذا الشطئان باعتهم
بلا ثمنٍ
فلا عادو ولا عادت رسائلهم لتخبرنا
***
فقالتها رسائلهم... وفي أسف
ام آن لهذا الحزن ان يطوى
وما بال الذي قد مات في المنفى
فلا المنفى سيحضننا
ولا الأوطان تذكرنا
سنين لست ادركها
فتُحصيها جروح تملأ القلب
فينزف يذكر الموتى ومن رحلو
***
وقالتها رسائلهم
وها نحن وقفنا اول السطر
بدأنا أول الخطوات في المجهول كالأعمى
وكل طريقنا حفر ونيران
فماذا تفيدنا الأحزان والذكرى
اذا ما الحب لم يبقى
اذا الاحلام قد ماتت
وأرض الأم قد ماتت
جنان الخلد لم تبقى
جنان الخلد قد ملأت غيوم كلها قتلى
فماذا تفيدنا الأحلام في المنفي
اذا قاتلت بسيف سيصدا في ثنايا ذالك المنفى
سيغمده صدى المجد
وتصقلة هزيمات
***
وقالتها رسائلهم...
حياة الذل اعيتنا ولا ندري متى النصر
وموت قد تجرعنا
تخاطفنا بلا أجل
كلاب الموت اذ نزلت
كما البرق كما الرعد
تجر الطفل مافطم
تعثر في ثنايا الموت اذ يتم
تجرعنا جرارا لست احصيها
وقالتها رسائله
جنان الخلد لم تبقى
وأرض الأم لم تبقى
فماذا تفيدنا الدمعات والاحزان في المنفى
فلا المنفى سيحضننا
ولا الأوطان تذكرنا
وهاهم اخوتي رحلو
من الدنيا الى الماء
الى النيران في المنفى

وقالتها رسائل
 
أعلى أسفل