مشكلة الديمقراطية والحكم في السودان | منتديات الراكوبة

مشكلة الديمقراطية والحكم في السودان

الموضوع في 'الحوار العام' بواسطة مازن سخاروف, بتاريخ ‏مايو 28, 2018.

  1. مازن سخاروف

    مازن سخاروف :: كاتب نشـــط::

    إنضم إلينا في:
    ‏ديسمبر 5, 2016
    المشاركات:
    125
    الإعجابات المتلقاة:
    4
    نقاط الجائزة:
    18
    بقلم مازن سخاروف, مهندس وباحث سوداني

    (أكتب ذات الموضوع بشكل مواز في منتدى سودان نت)


    الذين يتوجسون من شرور الحكم العسكري ويحسبونه من ركائز المشاكل في السودان, معهم كل الحق.


    لكن الذين منهم يعتقدون بأنه شر السودان المستطير والأوحد, فالترابة دي في خشمهم


    الحكم العسكري في تقديري ليس سوى أحد الفاسدين وكونه أخّر البلد وأودى بها إلى مزيد من الحضيض دي مفروغ منها.



    المشكلة في رأيي إنو الديموقراطيات الثلاث اللائي تعاقبن على السودان في البرلمانية والحكم, لما يتم البحث بشكل عملي وعلمي في تلكم الدمقراطيات, حتى الآن لم يتم عمل تقدير عقلاني للمشاكل الإتحدفت على السودان من تحت راس الديمقراطية, بدءً بالدمقراطية الأولى واعلان الأزهري للإستقلال بعدها من داخل البرلمان. خطين تحت الأزهري (كبير الإنتهازية) وإعلانه المأخوذ كشيئ مسلم به.

    [​IMG]
    من العمق, فلحد الآن التصوّر العام إنو الديمقراطية الغربية هي عصا موسى التي ستأكل كل ثعابين المشاكل والخوازيق السودان


    مين مستعد يبت في مصداقية التركة الديمقراطية نفسها في الغرب, كنموذج للحكم وكما يرى بعض الذين لا يعلمون, ومنهم من يصرخ في الناس, وإني أقولها واضحة, الديمقراطية نعمة من نعم الله, وقد أخذها الغرب وتفوّق بها علينا


    من ناحية تفوق الغرب علينا فمحسومة. ولكن ليس السبب ديمقراطية الغرب ولا ديمقراطيتنا. ده المحك يا سادة. وتااااااااااني حتجي تجربة ديمقراطية في السودان على النموذج الغربي, وتااااااااااااااااااااااني حنرجع المربع الصفري. لماذا؟


    لأنو مشكلة, وفي الحقيق خازوق الديمقراطية في الغرب لحد الآن يعتير مادة ليست فقط في التكميلي, ولكن خارج المقرر تماما.


    فتأمل
     
  2. مازن سخاروف

    مازن سخاروف :: كاتب نشـــط::

    إنضم إلينا في:
    ‏ديسمبر 5, 2016
    المشاركات:
    125
    الإعجابات المتلقاة:
    4
    نقاط الجائزة:
    18
    إقتباس

    مين مستعد يبت في مصداقية التركة الديمقراطية نفسها في الغرب, كنموذج للحكم وكما يرى بعض الذين لا يعلمون, ومنهم من يصرخ في الناس, وإني أقولها واضحة, الديمقراطية نعمة من نعم الله, وقد أخذها الغرب وتفوّق بها علينا



    هل تعلم أن في بريطانيا يوجد كتيب تشغيل
    manual

    لطاقم التشكيلة الوزارية البريطانية صدر لأول مرة عام ألفين وحداشر.


    يعني زيهم وزي أي تلاميذ يوروهم يعملوا كيف ومع منو ومتين


    القوانين البريطانية نفسها عاملة زي متاهة العقل, بعضها مكتوب وبعضها عرفي وبعضها (بيجي من فوق), وبعضها مضلل عديل, يعتمد ليس فقط على الفهم القانوني للقانون أو البروتوكول ولكن على جعل الفهم نفسه مبهما فلا يفسرنه إلا إبليس عديل. أو كمان يتم المقصرة ولا يوجد قانون أصلا عشان يفهم من أساسه.



    أديكم مثال, القانون الجنائي في بريطانيا وحتى الثمانينات, كان التحري بتاعو (آلية سلامة محضر الوقائع التي تتيح أو لا تتيح توجيه الجناية أو الجنح) متروكا لمزاج المتحري .. أفهموها زي ما تفهموها .. يعني المصداقية بتاعتها كانت كده بس .. يعني لو إنت متهم أمك ما داعية ليك, ممكن التحري يغطس حجرك عااااااااادي لأسباب كيدية أو بسبب نقص الكفاءة. والوضع ده استمر لحد ما جاء ما يسمى بقانون الشرطة والدليل الجنائي أو


    PACE


    Police and Criminal Evidence Act
     
  3. مازن سخاروف

    مازن سخاروف :: كاتب نشـــط::

    إنضم إلينا في:
    ‏ديسمبر 5, 2016
    المشاركات:
    125
    الإعجابات المتلقاة:
    4
    نقاط الجائزة:
    18
    تلقيت مداخلة في البوست المذكور في منتدى سودان نت من الزميل ود العفاض. إقتباس
    ====================

    أبني من هنا
    وعشان ما يكون كلام تقديري وعام فقط
    ونتكلم عن الديمقراطيات والديكتاتوريات ككتل
    ونضعها في قوالب معينه حسب تقديراتنا
    خلونا النكون أكثر علمية وواقعية في تحليلاتنا
    والنشوف مساوي ومحاسن الديمقراطية عامة وبصورة علمية
    ومحاسن ومساوي الديمقراطيات السودانية وتجربتها وظروفها
    بصورة تحليلة علمية وعلي حسب واقعها
    ونفس الشئ مع الدكتاتورية مساويها ومحاسنها
    ودكتاتوريات السودان مساويها ومحاسنها ونواتجها
    ملاحظة أخري .. ليس من الضرورة أن تكون التجربة البريطانية
    [​IMG]مثالاً يُحتذي به

    ممكن ان تكون لنا ديمقراطيتنا السودانية بثوابتنا السودانية
    ولكنها في النهاية ديمقراطية كما في بعض الدول
    لذلك يجب بحث المبدأ .. ان يكون ديمقراطياً او ديكتاتوريا
    وايهما احسن لنا ولماذا
    [​IMG]ثم بعد ذلك يتم سودنته وفقاً لعادات وتقاليد الشعب السوداني
    __________________

    =========================


    أهم محور للمداخلة المشار إليها أعلاه هو الإعتراض على أن تكون التجربة البريطانية مثالا يُحتذى به. الإعتراض على التجربة البريطانية في محله, لكن الإشكال في كون التجربة نفسها (أي هل نعترض عليها كتجربة أم نحصحص الواقع إن كانت به تجربة بالفعل, وإن كانت فما هي النتائج والحلول بشكل عملي). فرددت على ود العفاض كالآتي


    يا دكتور


    أولا, أبدا ليك بكلامك اللونتو ليك بالأحمر. واعتراضك أن ليس من الضرورة أن تكون التجربة البريطانية مثالا يُحتذى به. جميع التباديل والتوافيق في تشكيل الحكومات في السودان في زمن الديمقراطية دون استثناء كانت على النسق البريطاني .. رئيس الوزراء كأعلى سلطة في الجهاز التنفيذي, وليس رئيس جمهورية مثلا.


    النظام الإقتصادي السوداني هو نظام بريطاني بالأساس يستند (في النهاية) على أيديولوجيات اقتصادية بريطانية, منبعها في النهاية مدرسة آدم سمث (أمهم الكبيرة). وبذات القدر من الأهمية, ليس النظام الإقتصادي وحسب, بل الشراكات التاريخية بين الخرطوم ولندن.



    ولهذا كلامك إنو ليس من الضروري جعل التجربة البريطانية مثلا يُحتذى به تفكير حالم, لأنو التجربة دي جُعلت وانتهت.


    عشان كدة, شايف من المنطقي والأفيد أن نتحدث عن فك ارتباط
    delinking


    بين السودان وبوريطانيا ببناء وتبني نموذج مختلف للإقتصاد (والسياسة واعادة كتابة التاريخ) قائم على أسس لا تنبع من بوريطانيا



    [​IMG]
    إتباع التنظير البوريطاني في الإقتصاد (شراكات تاريخية مع الأم المستعمرة لا تعود بالنفع سوى على أقلية, أو مدارس حداثية وفي الحقيقية مدعية للحداثة مثل إقتصاد التنمية*) تسبب في تدمير إقتصاد السودان ودول أفريقية أخرى. شفت كيف؟ وعشان ما يجي زول ناطي غلط, النخب السودانية تتحمل قبل كل شيئ اتباع سياسات في نهاية المطاف لا تسبب سوى مزيد من التخلف. ومع ذلك ليس هناك أي شجاعة من أهل الإقتصاد بشكل عام عندنا للإعتراف بفشل مدارس الإقتصاد البوريطانية في تنمية السودان بالمعنى العلمي للتنمية.

    [​IMG]



    , زيو زي إتباع النموذج البريطاني في السياسة (تشكيلات حكومية عاملة زي مسرح العرائس, بينما القوة الحقيقية موجودة خارج المؤسسة الرسمية), زيو زي اتباع النموذج البوريطاني في التعليم, وقس على ذلك.






    --------------
    * إقتصاد التنمية أو

    Development Economics
    يبدو براقا من الخارج, ولكنه في تقديري لا يمثل سوى جراحات تجميلية لمشاكل جوهرية ليس هناك أي نية في حلها. عارفين المشكلة الجوهرية شنو في هذا النموذج للإقتصاد؟



     
  4. مازن سخاروف

    مازن سخاروف :: كاتب نشـــط::

    إنضم إلينا في:
    ‏ديسمبر 5, 2016
    المشاركات:
    125
    الإعجابات المتلقاة:
    4
    نقاط الجائزة:
    18
    نشر الزميل Zaman
    في ذات الخيط في سودان نت مشاركة أنسخها كما وردت. إقتباس

    ==============================
    سلام ايها الثعلب المحترم

    رمضان كريم

    نعم اوافقك الراى بان اى كلام عن المدينة الفاضلة مجرد اماني

    نعم ليست كل الديمقراطيات نعمة وليست كل الديكتورايات نقمة فلقد اعطت الدكتوتارية للصنين والروس الكثير
    وكما اعطت الديمقراطيقة للهند وامريكا والمانيا وغير الكثير ولكل بلد ظروفه وفي النهاية الامر شئ مقابل شئ

    ولكن ينبغي ان يتمحور النقاش حول اهون الشرين وفي السودان تحديدا فدكتوتارية الانقاذ صادرت كرامة السودانيين (حرية الكلام للجميع وحرية السفرللجميع) وفشلت في الوقت عينه حل مشاكل السودان

    ==============================



    فرددت عليه كما يلي:
    متفقين جزئيا. وهو شيئ جيد. الأجود أن نرى العمق في المشكلة .. وهي وضع الديمقراطية كحلم بديع, دون إلمام بأن ديمقراطية دون شروط (ديمقراطية دون فك الإرتباط مع الثوابت الإستعمارية) طريق سيؤدي دوما وأبدا لإعادة إنتاج الأزمة


    بشكل عام النخب عندنا لا ينقصها التعليم في العموميات ولا حتى التخصص, ولكن الجمع المتوازن بين الإثنين .. يعني التقدير الصحيح للأولويات بعد إدراك المشاكل الجذرية (لم نستطع منذ الإستقلال عمل قطيعة قادرة ومقتدرة مع الثوابت الإستعمارية ولا تأمين الدولة السودانية من الإختراق الإستراتيجي) ومن ثم رسم الإستراتيجيات
    إضافة لم ترد بعد في ردي في خيط سودان نت: ينقصها كذلك التمرس الميداني للإحاطة بألاعيب الإستعمار الذي يقدم الحصانين الأبيض والأسود معا فإن اخترت هذا هلكت وإن ذلك هلكت .. بالعربي, لا أري أي فرق بين الإمبريالية البوريطانية التي تبيح لنفسها التدخل في الشؤون الداخلية للدول عسكريا وبالقوة, وبين مناديب أمنستي إنترناشونال. فالأولى تمثل قوى تدخل مباشر, ونادي أمنستي وبقية الجماعة الطيبين يمثلون قوى اختراق ناعمة) ينقصها التمرس الميداني من ناحية, ومن ناحية أخرى العجز عن الإستفادة من دروس التمرس الميداني حتى بعد وقوع كوارثه. ربما السبب أن ليس لدينا مؤسسات وترسانات بحثية لدراسة فكر الإمبراطورية, وليس اللغة الإنجليزية فقط.

    الإنتلجنتسيا السودانية في تقديري تعيش حالة أنيميا ثقافية نموذجية (تميز فردي يتوازى مع ضعف وحضيض جماعي) ليس كإنتلجنتسيا, ولكن مقارنة مع بقية النخب في أرض الله الواسعة.


    في تركيز مكثف على السياسة. لكن للأسف هناك أبجديات في السياسة يبدو أن السواد الأعظم من نخبنا إما لم تسمع بها أو تعتبرها موادا إختيارية (زي ماقلنا عجز في تقدير الأولويات), مثل علل الديمقراطية في الغرب, الفاقد في الثيوري المعرفي للتنمية, تحديد الثوابت الإستعمارية ومدى الإختراق الإستراتيجي لنخبنا عن طريق ولاءات مستوردة (مثلا خدمة هيكل سليمان بأمانة وإخلاص).

     

مشاركة هذه الصفحة