مشكلة الديمقراطية والحكم في السودان | منتديات الراكوبة

مشكلة الديمقراطية والحكم في السودان

الموضوع في 'الحوار العام' بواسطة مازن سخاروف, بتاريخ ‏مايو 28, 2018.

  1. مازن سخاروف

    مازن سخاروف :: كاتب نشـــط::

    إنضم إلينا في:
    ‏ديسمبر 5, 2016
    المشاركات:
    136
    الإعجابات المتلقاة:
    6
    نقاط الجائزة:
    18
    بقلم مازن سخاروف, مهندس وباحث سوداني

    (أكتب ذات الموضوع بشكل مواز في منتدى سودان نت)


    الذين يتوجسون من شرور الحكم العسكري ويحسبونه من ركائز المشاكل في السودان, معهم كل الحق.


    لكن الذين منهم يعتقدون بأنه شر السودان المستطير والأوحد, فالترابة دي في خشمهم


    الحكم العسكري في تقديري ليس سوى أحد الفاسدين وكونه أخّر البلد وأودى بها إلى مزيد من الحضيض دي مفروغ منها.



    المشكلة في رأيي إنو الديموقراطيات الثلاث اللائي تعاقبن على السودان في البرلمانية والحكم, لما يتم البحث بشكل عملي وعلمي في تلكم الدمقراطيات, حتى الآن لم يتم عمل تقدير عقلاني للمشاكل الإتحدفت على السودان من تحت راس الديمقراطية, بدءً بالدمقراطية الأولى واعلان الأزهري للإستقلال بعدها من داخل البرلمان. خطين تحت الأزهري (كبير الإنتهازية) وإعلانه المأخوذ كشيئ مسلم به.

    [​IMG]
    من العمق, فلحد الآن التصوّر العام إنو الديمقراطية الغربية هي عصا موسى التي ستأكل كل ثعابين المشاكل والخوازيق السودان


    مين مستعد يبت في مصداقية التركة الديمقراطية نفسها في الغرب, كنموذج للحكم وكما يرى بعض الذين لا يعلمون, ومنهم من يصرخ في الناس, وإني أقولها واضحة, الديمقراطية نعمة من نعم الله, وقد أخذها الغرب وتفوّق بها علينا


    من ناحية تفوق الغرب علينا فمحسومة. ولكن ليس السبب ديمقراطية الغرب ولا ديمقراطيتنا. ده المحك يا سادة. وتااااااااااني حتجي تجربة ديمقراطية في السودان على النموذج الغربي, وتااااااااااااااااااااااني حنرجع المربع الصفري. لماذا؟


    لأنو مشكلة, وفي الحقيق خازوق الديمقراطية في الغرب لحد الآن يعتير مادة ليست فقط في التكميلي, ولكن خارج المقرر تماما.


    فتأمل
     
    أعجب بهذه المشاركة محمد عادل الإمام
  2. مازن سخاروف

    مازن سخاروف :: كاتب نشـــط::

    إنضم إلينا في:
    ‏ديسمبر 5, 2016
    المشاركات:
    136
    الإعجابات المتلقاة:
    6
    نقاط الجائزة:
    18
    إقتباس

    مين مستعد يبت في مصداقية التركة الديمقراطية نفسها في الغرب, كنموذج للحكم وكما يرى بعض الذين لا يعلمون, ومنهم من يصرخ في الناس, وإني أقولها واضحة, الديمقراطية نعمة من نعم الله, وقد أخذها الغرب وتفوّق بها علينا



    هل تعلم أن في بريطانيا يوجد كتيب تشغيل
    manual

    لطاقم التشكيلة الوزارية البريطانية صدر لأول مرة عام ألفين وحداشر.


    يعني زيهم وزي أي تلاميذ يوروهم يعملوا كيف ومع منو ومتين


    القوانين البريطانية نفسها عاملة زي متاهة العقل, بعضها مكتوب وبعضها عرفي وبعضها (بيجي من فوق), وبعضها مضلل عديل, يعتمد ليس فقط على الفهم القانوني للقانون أو البروتوكول ولكن على جعل الفهم نفسه مبهما فلا يفسرنه إلا إبليس عديل. أو كمان يتم المقصرة ولا يوجد قانون أصلا عشان يفهم من أساسه.



    أديكم مثال, القانون الجنائي في بريطانيا وحتى الثمانينات, كان التحري بتاعو (آلية سلامة محضر الوقائع التي تتيح أو لا تتيح توجيه الجناية أو الجنح) متروكا لمزاج المتحري .. أفهموها زي ما تفهموها .. يعني المصداقية بتاعتها كانت كده بس .. يعني لو إنت متهم أمك ما داعية ليك, ممكن التحري يغطس حجرك عااااااااادي لأسباب كيدية أو بسبب نقص الكفاءة. والوضع ده استمر لحد ما جاء ما يسمى بقانون الشرطة والدليل الجنائي أو


    PACE


    Police and Criminal Evidence Act
     
  3. مازن سخاروف

    مازن سخاروف :: كاتب نشـــط::

    إنضم إلينا في:
    ‏ديسمبر 5, 2016
    المشاركات:
    136
    الإعجابات المتلقاة:
    6
    نقاط الجائزة:
    18
    تلقيت مداخلة في البوست المذكور في منتدى سودان نت من الزميل ود العفاض. إقتباس
    ====================

    أبني من هنا
    وعشان ما يكون كلام تقديري وعام فقط
    ونتكلم عن الديمقراطيات والديكتاتوريات ككتل
    ونضعها في قوالب معينه حسب تقديراتنا
    خلونا النكون أكثر علمية وواقعية في تحليلاتنا
    والنشوف مساوي ومحاسن الديمقراطية عامة وبصورة علمية
    ومحاسن ومساوي الديمقراطيات السودانية وتجربتها وظروفها
    بصورة تحليلة علمية وعلي حسب واقعها
    ونفس الشئ مع الدكتاتورية مساويها ومحاسنها
    ودكتاتوريات السودان مساويها ومحاسنها ونواتجها
    ملاحظة أخري .. ليس من الضرورة أن تكون التجربة البريطانية
    [​IMG]مثالاً يُحتذي به

    ممكن ان تكون لنا ديمقراطيتنا السودانية بثوابتنا السودانية
    ولكنها في النهاية ديمقراطية كما في بعض الدول
    لذلك يجب بحث المبدأ .. ان يكون ديمقراطياً او ديكتاتوريا
    وايهما احسن لنا ولماذا
    [​IMG]ثم بعد ذلك يتم سودنته وفقاً لعادات وتقاليد الشعب السوداني
    __________________

    =========================


    أهم محور للمداخلة المشار إليها أعلاه هو الإعتراض على أن تكون التجربة البريطانية مثالا يُحتذى به. الإعتراض على التجربة البريطانية في محله, لكن الإشكال في كون التجربة نفسها (أي هل نعترض عليها كتجربة أم نحصحص الواقع إن كانت به تجربة بالفعل, وإن كانت فما هي النتائج والحلول بشكل عملي). فرددت على ود العفاض كالآتي


    يا دكتور


    أولا, أبدا ليك بكلامك اللونتو ليك بالأحمر. واعتراضك أن ليس من الضرورة أن تكون التجربة البريطانية مثالا يُحتذى به. جميع التباديل والتوافيق في تشكيل الحكومات في السودان في زمن الديمقراطية دون استثناء كانت على النسق البريطاني .. رئيس الوزراء كأعلى سلطة في الجهاز التنفيذي, وليس رئيس جمهورية مثلا.


    النظام الإقتصادي السوداني هو نظام بريطاني بالأساس يستند (في النهاية) على أيديولوجيات اقتصادية بريطانية, منبعها في النهاية مدرسة آدم سمث (أمهم الكبيرة). وبذات القدر من الأهمية, ليس النظام الإقتصادي وحسب, بل الشراكات التاريخية بين الخرطوم ولندن.



    ولهذا كلامك إنو ليس من الضروري جعل التجربة البريطانية مثلا يُحتذى به تفكير حالم, لأنو التجربة دي جُعلت وانتهت.


    عشان كدة, شايف من المنطقي والأفيد أن نتحدث عن فك ارتباط
    delinking


    بين السودان وبوريطانيا ببناء وتبني نموذج مختلف للإقتصاد (والسياسة واعادة كتابة التاريخ) قائم على أسس لا تنبع من بوريطانيا



    [​IMG]
    إتباع التنظير البوريطاني في الإقتصاد (شراكات تاريخية مع الأم المستعمرة لا تعود بالنفع سوى على أقلية, أو مدارس حداثية وفي الحقيقية مدعية للحداثة مثل إقتصاد التنمية*) تسبب في تدمير إقتصاد السودان ودول أفريقية أخرى. شفت كيف؟ وعشان ما يجي زول ناطي غلط, النخب السودانية تتحمل قبل كل شيئ اتباع سياسات في نهاية المطاف لا تسبب سوى مزيد من التخلف. ومع ذلك ليس هناك أي شجاعة من أهل الإقتصاد بشكل عام عندنا للإعتراف بفشل مدارس الإقتصاد البوريطانية في تنمية السودان بالمعنى العلمي للتنمية.

    [​IMG]



    , زيو زي إتباع النموذج البريطاني في السياسة (تشكيلات حكومية عاملة زي مسرح العرائس, بينما القوة الحقيقية موجودة خارج المؤسسة الرسمية), زيو زي اتباع النموذج البوريطاني في التعليم, وقس على ذلك.






    --------------
    * إقتصاد التنمية أو

    Development Economics
    يبدو براقا من الخارج, ولكنه في تقديري لا يمثل سوى جراحات تجميلية لمشاكل جوهرية ليس هناك أي نية في حلها. عارفين المشكلة الجوهرية شنو في هذا النموذج للإقتصاد؟



     
  4. مازن سخاروف

    مازن سخاروف :: كاتب نشـــط::

    إنضم إلينا في:
    ‏ديسمبر 5, 2016
    المشاركات:
    136
    الإعجابات المتلقاة:
    6
    نقاط الجائزة:
    18
    نشر الزميل Zaman
    في ذات الخيط في سودان نت مشاركة أنسخها كما وردت. إقتباس

    ==============================
    سلام ايها الثعلب المحترم

    رمضان كريم

    نعم اوافقك الراى بان اى كلام عن المدينة الفاضلة مجرد اماني

    نعم ليست كل الديمقراطيات نعمة وليست كل الديكتورايات نقمة فلقد اعطت الدكتوتارية للصنين والروس الكثير
    وكما اعطت الديمقراطيقة للهند وامريكا والمانيا وغير الكثير ولكل بلد ظروفه وفي النهاية الامر شئ مقابل شئ

    ولكن ينبغي ان يتمحور النقاش حول اهون الشرين وفي السودان تحديدا فدكتوتارية الانقاذ صادرت كرامة السودانيين (حرية الكلام للجميع وحرية السفرللجميع) وفشلت في الوقت عينه حل مشاكل السودان

    ==============================



    فرددت عليه كما يلي:
    متفقين جزئيا. وهو شيئ جيد. الأجود أن نرى العمق في المشكلة .. وهي وضع الديمقراطية كحلم بديع, دون إلمام بأن ديمقراطية دون شروط (ديمقراطية دون فك الإرتباط مع الثوابت الإستعمارية) طريق سيؤدي دوما وأبدا لإعادة إنتاج الأزمة


    بشكل عام النخب عندنا لا ينقصها التعليم في العموميات ولا حتى التخصص, ولكن الجمع المتوازن بين الإثنين .. يعني التقدير الصحيح للأولويات بعد إدراك المشاكل الجذرية (لم نستطع منذ الإستقلال عمل قطيعة قادرة ومقتدرة مع الثوابت الإستعمارية ولا تأمين الدولة السودانية من الإختراق الإستراتيجي) ومن ثم رسم الإستراتيجيات
    إضافة لم ترد بعد في ردي في خيط سودان نت: ينقصها كذلك التمرس الميداني للإحاطة بألاعيب الإستعمار الذي يقدم الحصانين الأبيض والأسود معا فإن اخترت هذا هلكت وإن ذلك هلكت .. بالعربي, لا أري أي فرق بين الإمبريالية البوريطانية التي تبيح لنفسها التدخل في الشؤون الداخلية للدول عسكريا وبالقوة, وبين مناديب أمنستي إنترناشونال. فالأولى تمثل قوى تدخل مباشر, ونادي أمنستي وبقية الجماعة الطيبين يمثلون قوى اختراق ناعمة) ينقصها التمرس الميداني من ناحية, ومن ناحية أخرى العجز عن الإستفادة من دروس التمرس الميداني حتى بعد وقوع كوارثه. ربما السبب أن ليس لدينا مؤسسات وترسانات بحثية لدراسة فكر الإمبراطورية, وليس اللغة الإنجليزية فقط.

    الإنتلجنتسيا السودانية في تقديري تعيش حالة أنيميا ثقافية نموذجية (تميز فردي يتوازى مع ضعف وحضيض جماعي) ليس كإنتلجنتسيا, ولكن مقارنة مع بقية النخب في أرض الله الواسعة.


    في تركيز مكثف على السياسة. لكن للأسف هناك أبجديات في السياسة يبدو أن السواد الأعظم من نخبنا إما لم تسمع بها أو تعتبرها موادا إختيارية (زي ماقلنا عجز في تقدير الأولويات), مثل علل الديمقراطية في الغرب, الفاقد في الثيوري المعرفي للتنمية, تحديد الثوابت الإستعمارية ومدى الإختراق الإستراتيجي لنخبنا عن طريق ولاءات مستوردة (مثلا خدمة هيكل سليمان بأمانة وإخلاص).

     
  5. مازن سخاروف

    مازن سخاروف :: كاتب نشـــط::

    إنضم إلينا في:
    ‏ديسمبر 5, 2016
    المشاركات:
    136
    الإعجابات المتلقاة:
    6
    نقاط الجائزة:
    18
    الآن مشاركة لاحقة للزميل Zaman
    في ذات الخيط في سودان نت بعد ردي عليه. مشاركته اللاحقة أنسخها كما وردت. إقتباس

    ==============================
    سلام ايها الثعلب المحترم


    لامشكلة اطلاقا ردى ورد الدكتور ود العفاض نفس المضمون

    ولكن سؤالي لك لماذا نجح النموزج البريطاني في الهند وفي هونغ كونغ وفي سنغافورة واستراليا وغيرها حتي في الاردن بمواردها الشحيحة وفشل في السودان

    ثم الديمقراطية تتكون وتتركب من عدة عناصر اهما المحاسبية والشفافية فلا يمكن حصرها في صورة واحدة

    ==============================


    رددت عليه كما يلي
    نقطة نظام من العمق, الهند لم تنجح بسبب النموذج البريطاني, بل بسبب مقاومته وإحلال أفكار إشتراكية من العمق في صميم الدولة الهندية


    نضال الشيوعية وحراك الإشتراكية شعبيا كما نخبويا كما يرى بعض الأكاديميين ركيزة أساسية لنجاح الهند اليوم .. أما التجربة البريطانية فما هو تعليقك لو قلت ليك إنها واحدة من أسباب مشاكل الهند حاليا .. الطبقية, الإختراق الناعم لبوريطانيا للنخب الهندية, وتدوير الأزمات بدلا من حلها

    إضافة .. لم ترد في منتدى سودان نت. هل يلاحظ القراء اعتقاد الزميل زمان في المحاسبية والشفافية كإثنين من عدة عناصر تستند عليها الديمقراطية؟ التكملة لتلك الفرضية هي بالطبع افتراض المحاسبية والشفافية في الديمقراطية الغربية كنقطة رجوع إن لم يكن تجسيدا لنمذجة الديمقراطية. ماذا عن علل الديمقراطية في الغرب؟
     
  6. مازن سخاروف

    مازن سخاروف :: كاتب نشـــط::

    إنضم إلينا في:
    ‏ديسمبر 5, 2016
    المشاركات:
    136
    الإعجابات المتلقاة:
    6
    نقاط الجائزة:
    18
    المختصون السودانيون وإزدواجية غريبة جدا: الذين لا يدركون أن للسياسة علوما

    مشكلة عدم احترام التخصصات (بشكل أدق التجاهل المستميت لتحكيم رأي العلم في مجال بعينه) ليست فقط مشكلة رجل الشارع, بل الإختصاصين أنفسهم.




    ما أعنيه فيما يتعلق بالإختصاصيين هو إزدواجية مثيرة للإنتباه, ففي حين يقف الإختصاصيون موقفا عقلانيا من مجالهم المحدد (أو فيما اطلعوا عليه جيدا), فبعضهم (يقطع من راسو) حين يتعلق الأمر بمجال آخر لم يطلع عليه أو لا يتقنه.


    ولأن أمور السياسة من الفواجع الكبرى في بلادنا (أعتبرها أكثر الأمور المُساء فهمها) , فكل من هم ودب .. سواء رجل شارع هميم حسن النية, أو مشعوذ موهوم (وكضاب كمان), إلى أن نصل الإختصاصي والنخبوي المتمكن من مجال محدد, فكل هؤلاء يُفتون بما لا يعلمون عندما يتعلق الأمر بالسياسة.


    وعشان كدة البلد دي زيت أبو أهلها طالع, لأنو في عجز رصيدي معرفي في علوم السياسة من زماااااااااااااااااااااااااااااااااان جدا
     
  7. Nabil :: nabsho

    Nabil :: nabsho :: الإدارة ::

    إنضم إلينا في:
    ‏مايو 31, 2010
    المشاركات:
    14,908
    الإعجابات المتلقاة:
    70
    نقاط الجائزة:
    48
    سلام وتحية
    اولا لنقيم التجربة الديمقراطية في السودان علينا البحث اولا عن اروقة ودهاليز الهوية السودانية التي علي مااعتقد قد ركبت علي عجاله بعد وقبل استقلال السودان واعتقد ان التركيبة السكانية الكرتونية قد ركبت بفعل الدرويش المهدي مما جعل سياسة باركوها ياجماعة والهوية المربوطة بسلالة النبي واصحابة تسيطر لانتشار الدروشه الدينية التي فرغت المجتمع تارة وجمعته بقيم دينينة باهته
    صراع الهوية او الغياب الكامل لتعريف الشخصية السودانية اسهم في كل العوائق السياسية لظهور دولة ديمقراطية اوحتي شمولية راسخه تحدد مسار المؤسسات التي تبرمج الدولة وبريطانيا حاولت ان تبني بنيه تحتية مهمة وهي التعليم والثقافة لتصحيح مسار الدولة الدرويشه وربطها مجددا ولم تنسي ان تمزق النسيج الاجتماعي بترقية فكرة الادارة الاهلية او القبيلة كتعريف وهذا هو الخطا الاكبر التي وقعت فيه او تعمدته وتناولته ايدي صناع الاستقلال لتنتج منه المنتج الحالي بجلباب ابيض بديلا للمرقع ونفس الفكر الذي لا يهتم بتنمية مؤسسات دولة بقدر الجهوية
     
  8. مازن سخاروف

    مازن سخاروف :: كاتب نشـــط::

    إنضم إلينا في:
    ‏ديسمبر 5, 2016
    المشاركات:
    136
    الإعجابات المتلقاة:
    6
    نقاط الجائزة:
    18
    سلام العافية
    كلامك محتاج وقفات .. بافتراض أن سبر غور تعقيدات الهوية السودانية شرط لازم لتقييم التجربة الديمقراطية في السودان, فاقتراحك بتركيب الهوية السودانية على عجالة وجعلها كرتونية بفعل (الدرويش) المهدي حسب تعبيرك, يحتاج في رأيي إلى إعادة بحث وإعادة نظر.

    دروشة المهدية اختزال لسير التاريخ في وطننا المنكوب وتجسيد لإحدى مشاكلنا الكبيرة التي تشمل تبني تصور غير صحيح عن تاريخنا الوطني. اختزال المهدية إلى حركة دراويش إن دل على شيئ فهو أن الرواية المهيمنة (المتحيزة) لتاريخ السودان تشكل بالنسبة للكثيرين نقطة رجوع في اللاوعي حتى قبل تشكل الفكرة في رأس صاحبها. من جانب أخر فالذين أنصفوا المهدية وهم الأقلية (الرواية الأقل شيوعا) قد وضعوا مرجعية أكثر علمية من مدارس الأورخة
    historiography

    المنحازة القائمة (في النهاية ورغم حيادية الأقنعة) على رؤية متحاملة في كتابة التاريخ تجعل من الغرب الأوربي وصيا وحيدا على مسيرة الحضارة. في قراءاتي في تاريخ السودان لاحظت أن اليساريين والشيوعيين بشكل خاص تصدوا مع من تصدوا لعمل المحاولات القليلة الأفضل لإنصاف المهدية. على سبيل المثال, محمد سعيد القدال ونُقُد.

    فمن هنا أسمح لي أراجعك في رميك للمهدية بالدروشة وكرتونية تركيبتها لهوية السودان ونعرش بعد داك على كدة, إن كان ذلك قصدك. أكاديميا, المنصفون القصدتهم ليك اعتبروا المهدية ثورة اجتماعية بالمعني الأكاديمي للثورات الإجتماعية. وتقديري أن المهدية دولة إلى جانب كونها ثورة اجتماعية إرث وطني وتاريخي تم تشويهه على يد ونجت أو ون قايت
    Wingate
    ورجال الإستعمار ومناديبه من آل الباشبوزق الميامين وبقية مغفلي تاريخ السودان النافعين.

    أما بصدد صراع الهوية بعد المهدية فمتفق معاك بالطبع, إذ هو أمر لا ينتطح فيه عنزان .. أما الغياب الكامل لتعريف الشخصية السودانية فهي جدلية تحتاج أيضا إلى بيان وتبيين. لو قصدت أن هناك تغييبا لتعريف الشخصية السودانية أدى في النهاية لتشويشها وأعلان (الضهب) كنتيجة عملية للتغييب, فمتفق معاك. لكن الصراع حول الهوية بعد مجيئ الإستعمار لم يكن غائبا في يوم من الأيام

    أما عن محاولات أمنا الغولة الإستعمارية لتصحيح الدروشة عن طريق التعليم والثقافة فأمر يدعو للإستغراب. الأصح أن نقول بوريطانيا محاولاتها كانت اجتثاث المهدية من جذورها (تمزيق أشلاء الثورة الإجتماعية بعد هزيمة الدولة المهدية عسكريا) واستبدالها (خطين تحت استبدالها) بواحدة رضية تقول لبيك بوريطانيا إن الحمد لك. على فكرة هناك كتابات رصينة تكشف عن نجاج الإستعمار في تنظيم التعليم الديني في السودان على أسس مقبولة للإستعمار تحوّل فيها دهاقنته إلى شيوخ متحمسين لتدجين وإخصاء بذرة التمرد والأنفة من العقل السوداني في تعليمه الديني ناهيك عن تعليمه الحديث.

    قدرة بوريطانيا على تمزيق النسيج الإجتماعي السوداني بلا شك أتفق معك فيه, وعشان نحسم الموضوع ونكسب الزمن ما توفرت العقلانية فلنتفق أن هذا التمزيق كان متعمدا ومع سبق الإصرار والترصد.

    إشكالية ثانية, حديثك عن صناع الإستقلال .. البحث والمراجعة يشيران أن السواد الأعظم من هؤلاء كانوا غير مدركين لما يحدث بافتراض أكثر النوايا حسنا, وانتهازيين باعتبار أكثر النوايا سوءً. ماهو رايك إن قيل ليك أن الإثنين الذين رفعا علم الإستقلال (أزهري ومحمد أحمد محجوب) ممكن يفقعوا مرارتك لو أدركت أدوارهم المتعددة في رسم وترسيخ الفشل السياسي والتاريخي في السودان؟

    إشكالية أولى, موضوع وخازوق الهوية حقل ألغام وامتحان عسير جلس له وسقط فيه الكثيرون .. د. عبدالله علي ابراهيم, بروف عبدالله الطيب, بروف جعفر ميرغني, د. منصور خالد, والقائمة تطول. لكن لحسن الحظ هناك أقلية واعية تصدت لقضية الهوية وشربكات مثل جدلية المركز والهامش بجدارة واقتدار. ولو كنا من متبعي براقماتية تكتيكية في الوقت المناسب, لأشرت بأن الموضوع قد قتل بحثا على يد هؤلاء القلة وخوض فيه بتميز قد يجعلنا نحجم عن محاولة إعادة اختراع العجلة.

    بكلمات أقل, حواء السودانية والدة. ولكن إحدى المشكلات الأساسية هي جماعية مقتدرة للملمة شظايا الفكر الأفضل (رجوعا إلى المحاصصة العلمية وركام ودروس التجربة بالطبع قياسا إلى الظروف الموضوعية للأحداث وليس كسر رقبة) وجعله مشروعا يرى النور على الأرض لخير سواد أهل السودان وليس لمصلحة أهل هيكل سليمان وتلسين خطاب باطنه الرحمة وظاهره العذاب.

    أتمنى أكون رديت على معظم تساؤلاتك.
     
    آخر تعديل: ‏سبتمبر 1, 2018
  9. Nabil :: nabsho

    Nabil :: nabsho :: الإدارة ::

    إنضم إلينا في:
    ‏مايو 31, 2010
    المشاركات:
    14,908
    الإعجابات المتلقاة:
    70
    نقاط الجائزة:
    48
    سلام ياحبيب
    يمكن دراستي لعلم الاجتماع جعلتني اهتم اولا بالفرد وعلاقته بالاخر وتاثير هذة العلاقة علي الجميع بالتطور علي كافة الاصعدة لذا لا اهتم بالمنظور السياسي بعيدا عن علاقة المجتمع ببعضه البعض
    والثورة المهدية متهمة لانها قامت علي هوية دينية يتفق عليها السواد الاعظم وهي اول حكومة شمولية قامت علي ارض السودان باتفاق فكري وكل الحكومات التي سبقتها كانت عبارة عن دويلات توسعيه لا اكثر لذا لم تراعي هذا التغيير الخطير الذي نتجت عنه هذة الحكومة الوطنية في تعريف ودمج الهوية الموحدة عبر المؤسسات هنا ممكن اعرش علي كدا
    بريطانيا لم تعمل علي تدمير المهدية علي ما اظن بل قامت بتغيير بصماتها الي حالة جديدة محتفظة بنفس النظام الاهلي والتغبيش الديني الدرويشي كالصوفية نموذجا في تعدي سافر علي ظهور الحس الوطني ودا شئ مقصود كما قلت سابقا ولا مصلحة لها في التغيير بقدر السيطرة علي البلد كدولة توسعية مع ملاحظة ان انهيار الدولة المهدية سهل للاستعمار بناء دولته باسرع وقت ومازالت اتساءل ماهو التغيير الذي طرأ علي السودان الحالي منذ مائة عام ونيف الي الان ولماذا فشلت كل الانظمة في خلق وطن موحد الاعراق وديمقراطي هل هو صراع المركز والهامش كفلسفه مثقفين لم ينتج عنها حل الي الساعة ام ان الاحزاب السودانية التقليدية تتصف بدروشة المهدية والاخري توسعية كالاحزاب اليسارية المصدرة من الخارج
    نفس فيلم الصراع المتاثر باحداثيات بعيدة عن الشخصية السودانية وهويتها يتكرر حتي الان
    تحياتي
     

مشاركة هذه الصفحة