محمود أبوبكر «صه يا كنار»

ضى القمر

:: كــاتبة نشــطة ::
#1
صه يا كنار و دع يمينك في يدي
و دع الملامة للملالة و الدد
صه غير مأمور و هات هواتنا
ديما تهش علي أصيد الأغيد
***
فاذا صغرت فكن وضيئا نيرا
مثل اليراعة في الظلام الأسود
واذا وجدت من الفكاك بوادرا
فابذل حياتك غير مغلول اليد
وخذ المطالب من زمانك والعن
العريف علي الرعاف ولا تد
فاذا ادخرت الي الصباح بسالة
فاعلم بأن اليوم أنسب من غد
واسبق رفاقك الي القيود فانني
اّمنت أن لا حر غير مقيد
واملأ فؤادك بالرجاء فانها..
بلقيس جاء بها ذهاب الهدهد
فاذا تبدل شمل قومك فاجمعا
فاذا أبوا فاضرب بعزمة مفرد
فالبندقية في بداد بيوتها
طلعت بمجد لييس بالمتبدد
***
صه يا كنار ودع يمينك في يدي
فكأن يوم رضاك ليلة مولدي
أنا كم رعيتك والأمور عصية
وبذلت فيك جميع ما ملكت يدي
وجري فؤادي نحو قلبك سلسلا
لكن قلبك كالأصم الجلمد
***
لك في فؤادي يا كنار مكانة
أسمي وأقدس من مكانة أحمد
ولدي أحمد كالحياة وكالمني
من كل ممتنع وكل مؤيد
قاسمته ظلم الحياة وظلمها
ونشأت بين جنانه المتجدد
***
صه يا كنار فما فؤادي في يدي
طورا أضل وتارة لا أهتدي
ولأنت أعلم كيف أقتنص الهدي
حتي قنصت به سهاد الجدجد
وأري العوازل حين يملكنا الظمأ
فأموت من ظمأ أمام المورد
وأرود أرجاء البيان مداجيا
فأضيق من أناته بالشرد
***
أنا يا كنار مع الكواكب ساهر
أسري بخفق وميضها المتعدد
وعرفت أخلاق النجوم فكوكب
يهب البيان وكوكب لا يهتدي
وكويكب جم الحياة وكوكب
يعصي الصباح بضوئه المتمرد
أن كنت تستهدي النجوم فتهتدي
فانشد رضاي كما نشدت وجدد
وان كنت لست تطيق لومة لائم
فأنا الملوم علي عتاب الفرقد
***
صه يا كنار فبعض صمتك مسعدي
حتي شدوت فجاء شدوك مسعدي
،و فضيلة بين التبسم و البكاء
لو تعلمون، تجلد المتجلد
و تأمل ملأ التأمل حسنه
و كساه من حلل الأصيل العسجد
ألم تأجج في ثيابك لم يكن
ليزول دون اهابك المتوقد
غربت به الأيام و هي عوابس
فقضيتهن مودعا في الموعد
***
صه يا كنار فبعض صمتك موجع
قلبي و موردي الردي و مخلدي
أرأيت لولا أن شدوت لما سرت
بي سارياتك و السري لم يحمد
***
أنا لا أخاف من المنون و ريبها
ما دام عزمي يا كنار مهندي
سأذود عن وطني و أهلك دونه
في الهالكين فيا ملائكة اشهدي



 
أعلى أسفل