محمد سعد دياب «عيناك والجرح القديم»

يوسف عوض الباري

:: كـاتب نشــط ::
#1
عيناك والجرح القديم


وكنت احدث عنك الدوالى

وكنت احدث عنك النهارا

احدثها عن عيون تتوه

بهن الأماسى .. وتمشى سكارى

وشعر ترامى على الكتف يهفو

لوعد المساء يضيق انتظارا

وكنت اباهى بعينيك زهوا

اطاول كل الوجود افتخارا

كتبت لهن مقاطع شعر

كضوء الصباح تشف اخضرارا

وكان هوانا حديث الرواة

سقيناه نبضا وعشناه دارا

نقشنا على كل نجم حروفاً

لميعاد حب نقشنا الجدارا

يهش المساء اذا نحن جئنا

وتهفو الدروب تطل انبهارا

ويسألنى عنك عشب الطريق

لكم اوحشته خطاك مرارا

***

ولما افترقنا .. ظننت هوانا

لقد مات عمراً .. ومات مزارا

وألقاك بعد السنين .. وآه

إذا ما صحا السوق نبضاً ونارا

وأعجب ... ما غيرتك السنين

ولا العمر من فوق ( خديك ) سارا


وخصلات شعرك مثل المساء

رقدن على الكتف ... تهن حياري

***

أحبك ... ما كان عندى خيار

وهل عند عينيك ألقى خيارا

لتبقى عذاباً لنا الذكريات

وتدمى الفؤاد إذا الشوق ثارا
 
أعلى أسفل