محمد اسماعيل الرفاعي «حمامات بؤسي»

يوسف عوض الباري

:: كـاتب نشــط ::
#1
«حمامات بؤسي»
محمد اسماعيل الرفاعي

جهاراً نهاراً على بطنِ كفي
تمادتْ وباضتْ حماماتُ بُؤسي
وعُشِ الصِغار ترآى تبدّى
عياناً بياناً على فرو رأسي
تغنّتْ طيورُ التعاسةِ غنّت
تباكتْ بشجوٍ ..
غِناءً حزيناً ..
يدوزنُ لحناً ..
يحاكي تماماً أهازيجَ يأسي
يغطّي نهاري ..
يواري وقاري ..
وليلي كصبحي يشابهُ أمسي
صغارُ الحكامِ تغنّت حِيالي
فزاد انبهاري
إذا ما أتتني..
ترفرفُ زهواً..
وتعزفُ لحناً حزيناً خجولاً
يفوقُ احتمالي ..
يزيدُ اعتلالي ..
تؤملُ فيه ليُصبِحَ أُنسي
سرحتُ بعيداً ..
غدوتُ حزيناً
شققتُ إزاري..
ترجّلتُ عنّي ..
أجوبُ البراري
أسائلُ نفسي ..
إذا كنتُ يوماً ..
عزفتُ بُكاءً بأوتارِ حدْسِي
لعلي بلحني أزيدُ اشتعالي
بتلك الأغاني التي أفرزتها..
حماماتُ بؤسي
بليلٍ تعيسٍ يضاهي نهاري
وهلا ..
وهلا..
وهلا بصحوٍ سمبتُ مِدادي
على لوحِ همسي
كرهتُ اعتلالي..
وزاد انفعالي ..
ضحكتُ عليَّ
بكيتُ
بكيتُ
بكيت مليا
وبتُّ جِثيا
ندبتُ حظوظي وقد خاب فألي
وعانى كسوفاً تماماً كشمسي
 
أعلى أسفل