محمد أحمد المحجوب «ذكـراك»

يوسف عوض الباري

:: كـاتب نشــط ::
#1
ذكـراك

ذكراك يبعثها السماء الباكي
يا اية الابداع في دنياك

مرت بنا الاعوام وهي فتية
ذكرىامجدها عن الاشراك

كنا صغارا يستفز قلوبنا
حسن الطبيعة و النسيم الحاكي

ونواضر الازهار في تلك الربى
وخرير جدولها الاسيف الشاكي

وترنم القمري في افنانه
وثغاء شاة او صغير باكي

ونرى الجمال تعددت الوانه
وتوحدت في طرفك الفتاك

ونراك في طهر الملاك وحسنه
وبساطة الطفل الغرير حلاك

تمشين لا تدرين صبا هائما
يصبو اليك ولا ينال لقاك

ويمضه الشوق المبرح و الجوى
ويظل يرصد في الظلام سناك

وينادم الافلاك وهي بعيدة
ويغازل الارام في مغناك

ويبث في ليل الخريف همومه
ويود طول العمر ان يرعاك

كم مرة يخطو اليك فلا يرى
الا وقد فتكت به عيناك

مترددا في خطوه لا مقدم
نحو اللقاء ولا يود نواك

ويعود في الم ليلزم داره
خوف الهزيمة بعد طول عراك

يا بغية الفنان انت عزيزة
مهما تباعد وصلنا لحماك

في كل عام نستعيد قصيدة
كنا نطالعها على مراك

ايام كنت ولا اصدق ما ارى
عيني تشاهد فتنة الاملاك

وظللت ارتاد الجمال وخاطري
لم يحو من دنيا الجمال سواك

في الفجر اول ما اراك وفي المسا
القاك بين الزهر والافلاك

قدست حسنك قبل معرفتي الهوى
وتخذته مثل الجمال الزاكي

وجعلت ادوسه مثل الدمى
واحاول الافصاح حين اراك

علمتني شعر الحياة وسحرها
و السحر صنو الشعر من معناك

لقنته في كل لفظ فاتن
او بسمة جلت عن الادراك

ذكراك باقية على طول المدى
مهما احاول لا ارى الاك

ان عاش غيرك في الخمول فانما
ذكراك يبعثها السماء الباكي
 
أعلى أسفل