سيف الدين محمد الامين «يا أحاسيسي»

ا

ابو نمر

Guest
#1


يا أحاسيسي وأشواقي وحُزني أين من جنبيّ أنتِ أين منّــي
اللسان الطلـْقُ لم ينطـق حرفـاً ويراعي لم يعُد يكـتـبُ فـنِّــي
إنـهـا مأسـاة قـومـي ومـصـابٌ زلزل الوجدانَ يا ربي أعِنّــي
واحلُـلِ العقـدة ألهمنـي قريضاً يعبر الآفاق يحمل ذا التمنـِّــي
أن يُحـالَ الحـزنُ فـي أهلـي ابتهاجـاً وهنـاءً وضيـاءً وتهـنـِّـي
يا أخـي يا ابن المسلّـم هـاك شكـري إنـه غايـة ما أبداه ظنــي
نلتَ فضل السبق في التعبير حُزناً وأنا قد فاض بالأدمُع دنـــي
ألجَمَتني كارهاً مأساة أهلي وحديثٌ مستفيضٌ لاذ عنِّـي
يا بلادي نحـن فـي المَهْجَـر نـارٌ وحوالينا فيوضٌ من تجنّي
وعليكـمْ فاض نهـر النيل قهــراً وسيولٌ ليس فيها من تأنّي
جَرَفَـت دوراً وأبقـت مـن بنيهــا بؤسً حالٍ وشقـاءً وتدنّــي
فاض حزني مـلُْ قلبـي وفـؤادي ودموعي لم تزل تغرق جفني
وهمومي أينعت واخضر يأسـي كاد هولٌ يحتويني غير أنّي
قد ذكرتُ الله في سري وجهري ودعوتُ الله أن يمحوً حزنـي
فالـلـيالـي مثـلَ مـا هـُنَّ حُبالَــى بالـمـآسـي وبأحـزانٍ تُغـنِّــي
فكـذا تأتـي بمعسـولٍ ويُسـرٍ رُبّ عُسرٍ يجلب الأفراح يُدنـي
ذاك يا قومي اختبـارٌ وبـلاءٌ وعزم الصبر ندعـو ثـم نبنـي
قــدّر الـلـهُ ومـا شـاء فَـعَــل وهو أوْلـَى من يعافينا ويعنـي
قـد رأيتـم أنـه سخّـر قومــاً شمّروا الساعد عن جِدٍّ لنجنـي
بذلـوا خيـراً وكانـوا أهـلــَهُ وتفانـوا فـي المكـارم والتبنـّي​
 
أعلى أسفل