سيد أحمد الحردلو «إعترافات عاشق في الأسر»

عزيزوغالي

:: كاتب نشـــط::
#1
إعترافات عاشق في الأسر





ليس لي غيَّركِ الآنَّ – سيدتي –

ليس لي مِنْ وطْر

ولا مِنْ مفْر ،

فكلُّ المخارجِ مغلقة’’ في طريقِ السفرْ

وكلُّ المداخلِ موصدة’’ في سبيلِ الإيابْ ،

لا مناص أمامي – إذنْ –

نهض البحر قّدام خيلي..

وعلمها الإنسحابْ.



فأنتِ جميعُ النساءِ اللواتي

تربعنّ فوق ذرى الأَمكنه

وأنتِ جميعُ النساءِ اللواتي

سيولدن في مُقبلِ الأزمنه

ويمنحنَ شعراً جديداً .. وفكراً ،

ويكتُبْنَنا وطناً أحسنا .



وأنتِ هجرتي إلى مدائنِ الشعرِ

وصولتي في باحةِ النثرِ ،

وسيفيَ المسلولُ عند حومَةِ الوغى..

وخيليَ المقتحمه

حين تحين لحظةُ المصادمه ،

وأنتِ رحلةُ الإيابْ –

للفارسِ الظافرِ –

سالماً وغَانما

ورابحاً تجارةً وفيره ،

وأنتِ – يا أميره –

تلامسين قلبي مثلما

يلامس السحابُ قُننَ الجباْل

فيهمر المطْر

يسقي الحقولَ والأنهارَ والأطيارَ والوهادْ

فتورقُ الرحمةُ..

ثم يبدأُ الميلادْ.



سيدتي المتوجة

بالوهِج والدهشةِ والحضورْ ،

سيدتي الموسمه

بالحبِ .. والغبطةِ والسرورْ ،

أعترفُ الآنْ

بأنْ أبقى لديكِ

عاشقاً متوجاً

وفارساً موّسما

تلامسين قلبَه كما يلامس السحابُ قُننَ الجبال ،

فيهمر المطْر

وتطرح الأرض الغلالَ والظلالَ .. والأطفاْل.
 
أعلى أسفل