حيدر الشيخ «ساحر العينين»

يوسف عوض الباري

:: كـاتب نشــط ::
#1
ساحر العينين

إليها .. شفاها الله


ساحر العينينِ أحقاً .. أُصيبَ

في العينينِ بالسحرِ

زائلٌ باذن الله كما عادٍ وثمودٍ

في الفجرِ وليالٍ عشرِ

يا من أردتم له السُوءَ

وفي السُوءِ أجدتم بهمة مقتدرِ


بغيظكم موتوا وإلا فموتوا

به بطيئاً سُماً اسمه القهرِ

مَنْ عاش منكم في ضَنَكٍ

ليُخبر مَنْ عاش في بطرِ

ومَنْ عاش مهموماً في كدٍ

ليخبر مَنْ عاش هنيئاً في يُسرِ

قمرٌ منيرٌ باقٍ وليلهُ يطولُ

في أُنسٍ جميلٍ وفي سَمرِ

أسألوا أخا المشوار عنه عَلاَمَهُ


الى الآن في دهشةٍ منبهرِ

في كَرَمِهِ شَلالٌ إنحدر من علٍ

في كرمهِ الفيضَ موجَ بحرِ

إن أردت مقداره وزناً تعبت ..

فأدنى موازينه غالي التِبرِ

في صبره أيوب زمانهِ والصبرُ

آيةُ الايمان لا الكُفرِ

ساحر العينين يُدهشك بالحديثِ

باسماً من نورهِ الثغرِ

كم تأذى من أناسٍ دَسُوا لهُ

الأذى خِنجراً في يدِ الغدرِ

باسم الثغرِ ناير الخدِ نادر الشبهِ

بصيرةٌ تغني عن البصرِ

طيب القلبِ كريم النفسِ مفيد

الحديثِ بليغه مختصرِ

رائع الخطو في عفوٍ يمشي

فتحسبه الدلال يمشى تبخترِ

به الندى مزهوٌ كما الحديث مِن


فِيهِ ندىً مزهواً بقطرِ

ان رأيته يمشي وقفتُ مذهولاً

أدركت حاجة الكون للقمرِ

ودعت الروح معه إن ودعك ..

والنفسُ غدت نفس محتضرِ

وإن أتى أتتك العافيةُ ترفلُ في ثوبٍ

جميلٍ مطرزٍ بالدُررِ

ظنُ البعض أنهم مثله كظن الحصى

أنه كريم الحجرِ

لتأتوا برائعِ اللوحاتِ من آخرِ

الزمانِ أو من أولِ الدهرِ

إنكم لواجِدُوه روعةً تفوقُ الحسنَ

فَناً مُجَسداً في الصورِ

هيبةٌ وللجمالِ هيبتَهُ كالمهابةِ

تَعبقُ من ثوبِ منتصرِ

عقلٌ راشدٌ وغَيرهُ رغم الرشدِ


عِقولاً تراها تَنِمُ عن قصرِ

يزدادُ روعةً بِمَرِ الزمن وطَبعَ

الجمالِ مع الزمانِ مُنحَسِرِ

مَن يُجيدُ الوصفَ باللهِ يُوفِهِ حَقَه

ويُعدد روائع خِصالهِ الكُثرِ

بَلِغ حُسَادَهُ عن صبرهِ ويقينهِ

ويا لوقعهِ عليهم من خَبرِ

وعن مُحِبيه هَبُوا إليه أحاطوا به

أقماراً في ليلهِ العَطِرِ

لليقين صار مدرسةً تُداوٍي النُفُوسً

مِن الجازِعاتِ والفقرِ

أخ البشاشةِ والفضلِ بَلسمٌ يُشفي

العليلَ بمشاعرهِ الخُضرِ

ما قام مُحطم النفسِ مَعُلولاً بالأسَى

وما نام مهموماً من وِزرِ

به نَلُوذُ عند النائباتِ نرتاحُ نشربُ

ونقتاتُ من صبرهِ النضرِ


دارهُ دار محبةٍ وكرمٍ ونفسه

حدائق غَنَاء شُطآنُ تحُفَ بالجُزرِ

أيها المنفضون في محنتهِ متى كانت

النجومُ تنفضُ عن البدرِ

إن رأيتموه رأيتم قوةَ ايمانٍ

ولساناً دوماً يلهجُ حمداً لله بالذكرِ

وإن ظننتموه في ليلٍ أخطأتم فقد

أحال ظلمة الليلِ الى فجرِ

له الله عنده لاتضيعُ مثقال ذرةٍ

وإن تناهت صِغراً في الصِغرِ

ضد المحن أقام اليقين جداراً

منيعاً وأنعِم به أروع الجُدرِ

يسوقك الشوقُ إليه سَمعاً وعندما

تراه لا تستطيع عنه السيرِ

لاتبحث عن الاعذارِ لتبقى فهو

الهوى وفي ذاك لا ضَيرِ

أخا الايثار توأمه عن الحقِِ بطيبِ

نفسٍ تراهُ مُتنازلاً للغيرِ

لا الاستغلال يحبه ولا الاستغفال

إن حدث رأيته شراسة النمرِ

إن عاملته بكرمٍ فهو الكرمُ شذىً

فاحَ من أكمامهِ الزهرِ

كوكبٌ وا .. عجباً تلألأ في الارضِ

فأيُ الكواكب مثله نَيرِ

سبحان الخلاق خالقه خالق كل

شيءٍ ومُحلقاً بلغةٍ الطيرِ

مُنجي يونس من بطنِ الحوتِ

ويوسف من غيابت البئرِ

مُسير الرياح والسحاب ومُحيِي

الأرض بعد موتها بالمطرِ

مُنزل القرآن نور وشفاء ورحمة

في ليلة خير من الف شهرِ

نسأله العلي القدير البصير خالق

الانسان في أحسنِ الصورِ

أن يمُن عليهِ بعاجلِ الشفاءِ

ويرد اليه نعمة البصرِ

آمـــــين
يارب العالمـين
 
أعلى أسفل