حصاد آخر العام في 2019: بودابست مدينة الجمال

مازن سخاروف

:: كاتب نشـــط::
#1
(1)​

عاصمة الأمة المجرية ولغتها الرائعة رغم صعوبتها. جميلة ومستحيلة


في إحدى أيامها والعام يلفظ أنفاسه وجدتني المدينة أتلكأ على ساحل الوقت مستعرضا بحرها .. الدانوب مطرقٌ كفيلسوف من طيبة (منبع الحكمة التي أعطاها مزورو التاريخ بقدرة قادر إلى لصوص من أثينا). يرثي لحال متسكع مثلي في شتاء بودابست. الشمس الباردة متحجبة وراء السحب كراهبة الدير.


وجدَتني هنا, أقتحم صفحة جديدة في دفاتر الترحال, مضيفا عذراء أخرى إلى (سي في) المسافر. هذا الماشي بخَبَب الحصان كأنه آس يجُس عليلا. يفرك راحة الأفق بأفكار المسافر, متناسيا ولو للحظة هموم العمر .. يلوي بلا كلل على أرضٍ وتاريخٍ وأمةٍ أخرى بعيدة تحتاج جهد أبنائها.
 

مازن سخاروف

:: كاتب نشـــط::
#2
(2)​

أغانٍ لثورة على الدانوب


على تخوم صيف العمر وجدتني بين الجسور على نهر الدانوب. أتغنى بأغاني الشعراء.


ونتغنى يا أصِلنا ومبتدانا
يا حلاة مسرح صبانا
وذكرياتنا ومشتهانا​


بأغاني حرية (ما حرية وإخاء ومساواة الجماعة ديلاك) بأكثر من لغة

أوو بارتي جانو, بورتي مِي فِيـ يا
أوو بيل-لا تشاو, بيل-لا تشاو تشاو تشاو

أوو بارتي جانو, بورتي مِي فِيـ يا
كي مي سِنْتو دي موو .. رير


وعلى شط الدانوب تتبّع السائر خطاه في عين النهار. حذاؤه مصمم للمناخات الباردة. تغرّب الجسم والعقل لا زال صامدا. شاهرا قلمه كسيف في وجه ألف نمر من ورق.


, هنئذا برفقتك يا مدينة السحر, همساتك الدافئة ترسم مترفقة على بخار الموج .. أعشقك يا بحار حتى الثمالة. أحبك وانت منحاز إلى الحق, في صف الذين يخبزون عجين المعرفة لأجيال


كلنا يا بودابست في الهم الشرق. .. جيل في سوداننا لم يع تاريخه جيدا, مثلما اليوم جيل في بودابست لا يحتفل بمشكلة ترانسلفانيا ... و(بيل-لا تشاو) التي يعتقد جيل في إيطاليا بأنها من إنتاج مسلسل تلفزيوني, تشهد أن إنتاج التغييب في الأجيال ليس صدفة كما يعتقد المغفلون..


إيه يا بحر المدينة, أعينا متسكعا تغرب عليه الشمس بالحنين

أنا وإنت و مر جفاك مساهرين

نحكي هوانا للأفلاك, مساهرين

لا خلصت حكاوينا, ولا لقينا البداوينا​
 
أعلى أسفل