حذاء بنت الفحل أقْلَق القتَلَة و أعوانهم و لم يقلقهم رصاصهم في صدور الشباب

abdalaziz mohammad

:: كاتب نشـط::
#1
حذاء بنت الفحل أقْلَق القتَلَة و أعوانهم و لم يقلقهم رصاصهم في صدور الشباب
https://sudaneseonline.com/board/505/msg/1649244919.html
عبدالعزيز وداعة الله عبدالله-
سَلِمَتْ يد الصحفية صفاء الفحل –الفحَلة بنت الفحل- حينما تكتب رسائلها بالقلم و حينما تطلقها بالحذاء, و تَبَّتْ يدا كل قاتلٍ لشبابه و مُعِينٍ لظالم. فهذا الحذاء هو أبسط ما يُقْذَف به أعوان الظالم, و قد وجدوا في مناسبات سابقة هتافات ضدهم و طَرْد لا يقْبَله مَنْ أُوتِى ذَرَّةً مِن حياء, لكنهم مِن طينة لا تشبه السودانيين و تصدق فيهم اقوال الراحل الطيب صالح( مِنْ أين أتى هؤلاء) و قول الاستاذ وجدي صالح فيهم( أنهم لا يشبهونا), و حقيقة إذا لم تستحِ فافعل و قُلْ ما تريد و قد اتاح لهم الانقلابيون كُل الوسائط غير عابئين لمشاعر الملايين خاصة أُسَر الشهداء, فهذا الحذاء أخفّ قدَرَاً بكثير مِن المقاصل المُستَحقَّة.
و قد كتَبتْ بنت الفحل و لم تستبق شيئاً, و ربما ضاق بها الحال بعد انْ لم تجد أُذُنا صاغية و لا ما يؤثر في مَنْ أُنتزع منه الحياء و الاخلاق و الوطنية و الانسانية فكان الحذاء افضل و اقوى وسيلة في وجه هذا النوع مِن(الرجال)الساعي بأي صورة للوصول الى الحُكم و قد عميت بصائرهم عن قتل الشباب و تدمير الدولة فهُم خير عون للسلطان الجائر, و هل مِن جور أبشع مِن الغدر بالشركاء و توجيه الجند باغتيال المتظاهرين السِلميين؟ و قد قال الإمام الرضا عليه السلام: (من أعان ظالماً فهو ظالم)
و جماعة اعتصام الموز كانوا قد هتفوا أَمَام القصر حَثَّا لعضو لجنة أَمْن المخلوع بالانقلاب على الثورة و فترتها الانتقالية التى كان قد اوشك انتقال سيادة المدنيين لمجلس السيادة, و استجاب الانقلابي لهتافهم( الليلة ما بنرجع إلاَّ البيان يطلع), و في بيانه المضطرب وَعَد بتكوين حكومة كفاءات في غضون اسبوع و غير ذلك مِن الوعود, و ها نحن بعد مضي خَمْس اشهر نُبْتَلى بحكومة كفاءات في نظره و نَظر نائبه الذي لم يُكْمِل تعليمه الاساس , فمِنْ اين لهم معرفة الكفاءات؟, و ندفع الآن ثمن عدم الانصياع لِمَا قال به الزعيم الراحل الاستاذ على محمود حسنين مباشرة بعد نجاح الثورة, فما كان ينبغي توليتهم زمام امور الثورة ,و ما قامت الثورة اصلاً إلاَّ بطرح هؤلاء و امثالهم المتسببين في اعاقة انطلاق السودان للامام.
ولِتعْلَم مجموعة اعتصام الموز انهم و الانقلابي و جنوده شركاء في الجُرم و سواسية فيه , و في قصة فرعون خير دليل على ذلك كما قال العلماء فى الآية8من سورة القصص(إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ)و في الحالة السودانية معروف مَن هو فرعون و مَن هو هامان, غير انَّ جنودهما يشمل كل مستجيب لتوجيه الفرعون بقتل المتظاهرين إضافة لكل مَنْ زيّن له عمله و لم ينصحه بالكف عن قتل النفس التى حرَّم الله إلاَّ بالحق, و في الحديث المروى عن أبي هريرة و اورده البيهقي و ابن ماجة و ابو يعلي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من أعان على قتل مؤمنٍ بِشَطْر كلمة لقي الله عز وجل مكتوباً بين عينيه آيس من رحمة الله.)و ايضاً عنه صلى الله عليه و آله: (إذا كان يوم القيامة، نادى منادٍ أين الظلمة وأعوانهم؛ من لاق لهم دواة، أو ربط كيساً، أو مدّ لهم مدّة قلم، فاحشروهم معهم)
فكيف الاحترام لِمَنْ يوالى قاتل شبابنا الصائمين النيام غدْراً و يُلْقى بجثامينهم الطاهرة في النهر؟ و قد اعترف مرتكبي مجزرة فض الاعتصام بكل غطرسة و استكبار بمثلما جاء عن فرعون و جنوده في الآية39 من سورة القصص(وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ) و في الآية4 من نفس السورة(إنَّ فرعون علا في الارض و جعل اهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يُذبّح ابناءهم و يستحى نساءهم, إنه كان من المفسدين), و نقول أنَّ دماء ابنائنا الطاهرة لن تضيع هدرا مهما حاول القتلة و اعوانهم طمسها فالقِصَاص سيصيبهم و لو بَعْد حين في الدنيا أمَّا في الآخِرة فإنَّ رسول الله صلي الله عليه و سلم قال في الحديث المتفق عليه(أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ) و هو القائل في الحديث الذي رواه البخاري و النسائي والترمذي: (لزوال الدنيا أهون على الله مِن قتْل رجلٍ مسلم) , و في رواية ابن ماجة(لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمنٍ بغير حق).
ثم كيف الاحترام و الإعانة لِمَن كل اقواله و افعاله صنَّفها رسولنا الكريم بأنها مِن آيات المنافق الذي إذا حَدَّثَ كذِب و إذا أُؤتُمِن خان و إذا عاهد غَدَر, و ما قاله-صلي الله عليه و سلم- في حجة الوداع: المسلم من سَلِم المسلمين من يده و لسانه ؟ فقد خان العهد و غدَر و كذَّب. و في حديث متفق عليه عن أبي يعلى معقل بن يسار قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه و سلم يقول: ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حَرَّم الله عليه الجنة), وجاء في مقدمة ابن خلدون: (كل مَن اخذ مُلْك احدٍ او غَصَبه في عمله او طالبَه بغير حق, او فرض عليه حقاً لم يفرضه الشرع فهو ظالم)
و نُذَكّر أعوان الظالم ناصحين أنْ لا تبيعوا آخِرَتكم بِدُنيا غيركم, حيث يُبْعث المرء مع مَن احبّ كما جاء في الحديث الصحيح عن عبدالله بن مسعود ايضا انه رأى أناسا ظالمين متعلقين بأسدال الكعبة فقال :( لو انّ رجلا عبَدَ الله سبعين سنة ما بين الركن و المقام ثم مات و هو يحب ظالما كَبَّه الله على وجهه معه في النار يوم القيامة), كما نقول لهم ونُذكِّرهم بأنْ لا تغرهم قوة زائفة زائلة للحاكم الظالم فإنَّ النصر آتٍ بإذن الله, و نورد بما في الآية78من القصص (أوَلم يعلم أنّ اللهَ قد اهلك مِن قبله من القرون مَنْ هو اشد منه قوة و اكثر جمعا).
 
أعلى أسفل