حاج أحمد الطيب «رثاء الشيخ الشعراوي»

يوسف عوض الباري

:: كـاتب نشــط ::
#1
في رثاء الشيخ الشعراوي

ويظل خطب فقيدنا الشعراوي
خطباً بغير مشابه ومساو

برحيله جف اخضرار بلادنا
فإذا به قفر يباب صاو

فقدت مشارق أمتي ومغارب
منها صحائف سنة وفتاو

كان الحنيف به يفاخر دائماً
واليوم خالِ –ما ترون- وخاو

لولاه في هذا الزمان وصرفه
لهوت بهذا الدين سوء مهاو

ما كان إلا قمة في .. عصره ..
يأسو جراح بلاده ويداوي

حزنت ديار المسلمين بأسرها
لمصابها وغياب صوتِ داو

المعضلات يحلها من شرعةِ
لله ليست من جراب الحاوي

في طاعة المولى ووفق مراده
زهد بغير مثالب ومساوي

علماؤنا كلٌّ يقصر علمه
وفقيدنا من كل علم حاو

ولشيخنا فيما نلاقي غضبة
نحو الحنيف ووضعه المأساوي

وروى الحديث فكان خير رواته
عبر السنين فكان نعم الراوي

في مجلس الشيخ الجليل يشوقني
في الضاد والقرآن بعض حكاوي

ففقدت يالله متعة شرحه
للواو حيث عرفت معنى الواو

والناس للشيخ الجليل مسامع
تصغى .. وقلب للمعارف هاو

لله درك يا معلم .. جيله ...
من ذا ينازل خصمه ويلاوي

كم ذا يؤرقنا مصير شعوبنا
والكل يرقب عصرنا المتهاوي

إن أمتي فقدت غزير معينه
ماذا تضاهى بعده وتساوي

فقد تبلله .. مدامع .. أمة
والشيخ باق في القلوب وثاو

ولكل حي في الوجود نهاية
محتومة .. والكل ماض ذاو

هذا قضاء لا مرد لحكمه
رغم الفجيعة والمصاب الضاوي

ورجاؤنا صفح الكريم وعفوه
بالخلد والفردوس (للشعراوي)
 
أعلى أسفل