حاج أحمد الطيب «الحاجة فاطمة الدقوني»

يوسف عوض الباري

:: كـاتب نشــط ::
#1
الحاجة فاطمة الدقوني

مرثية للوالدة الحاجة فاطمة الدقوني
رحمها الله رحمة واسعة وأسكنها فسيح جناته
والتي انتقلت إلى رحمة مولاها صباح يوم الجمعة 7/6/2002م

بيمنى من فؤاد أو يسار
ودمع لا يميل إلى انحسار

إلى أبنائها والأهل طراً
عزاء للكبار وللصغار

وللخلصاء في قرب وبعدٍ
وللأحباب من أهل الجوار

على هذا المصاب لفقد أمٍ
لأخرى فما الدنيا بذات قرار

ليفقدها الجميع وهم جميعاً
من الأحزان غرقى في بحار

عرفنا فضلها في كل فجٍ
ليغزو الخطب منا كل دار

تهش لأهلها شرقاً وغرباً
كما ذكروه عنها في اختصار

كأمٍ أنجبت ممن شهدنا
من الأنجال من خير الثمار

عرفنا كل فردٍ من بنيها
معادن لا تقل عن النضار

وكانت قدوة تهدف لحقٍ
وكانت لا تقلد أو تجاري

وكانت في تعاملها مثالاً
يرام .. وما عليها من غبار

وبين عشيرة عرفت بعزٍ
وفخر في القبيلة وافتخار

فكان لأجلها كل احترامٍ
بلا ريبٍ .. وحظٍ من وقار

و(فاطمة) التي أوصت بنيها
بصون الحق كانت لا تماري

لقد ظلت طبيعتها شعاراً
وكان يهمها صون الشعار

ولكن للمنية ما أرادت
بلا إذنٍ .. هناك .. ولا اعتذار

وأمر الموت عند الله سرٌ
وأمر حياتنا أيضاَ من الأسرار

مثال لا يجود به زمانُ
يراوده البلى بعد اخضرار

وما عرفوا أبداً لها مثيلاً
يناهض من كل شرٍ أو شجار

ومعدن قومها أصلٌ وفصلٌ
وما نبل النفوس بمستعار

مناقب بين أعيننا نراها
كنور الشمسِ في ضوء النهار

بكتها في البلادِ جحافلٌ
حين التقت بفجيعة الأخبار

وذكراها تظل على دوام
ولدى الممات نهاية الأعمار

وفي الفردوس مثواها فمرحى
بها وبروحها في زمرة الأبرار

وعزاؤنا رغم الدموع لفقدها
منـا إلى أنجال (عوض الباري)

نقدمها لهم أبيات شعرٍ
بيمنى من فؤادي أو يسار


الخرطوم في 9/6/2002م
 
أعلى أسفل