تعريف شعر الهمباتة : { رفاق الهمباتة } | منتديات الراكوبة

تعريف شعر الهمباتة : { رفاق الهمباتة }

الموضوع في 'الشعر الشعبي والدوبيت والمسادير' بواسطة ضى القمر, بتاريخ ‏نوفمبر 24, 2011.

الوسوم: إضافة وسوم
  1. ضى القمر

    ضى القمر :: كــاتبة نشــطة ::

    إنضم إلينا في:
    ‏يونيو 20, 2010
    المشاركات:
    8,085
    الإعجابات المتلقاة:
    2
    نقاط الجائزة:
    36
    الحديث عن الرفاق :

    جاء شعر الهمباتة حافلاً بالحديث عن رفاقهم ، تحدثوا عن مواقفهم وعددوا صفاتهم ووصفوهم الشجاعة والاقدام ، ولم يقفوا عند هذا الحد بل وصفوا مشاعرهم حين تفرق بينهم الايام ، وهو شعور مكلل بالمشاركة الوجدانية ، فقد روى " طه الضرير"
    الليلة النفس امســـــــت حزينة وعامــــــدة
    وما بتســـــــلى بي برقع* حميـــــدة وحامدة*
    فارقنــــــا الرباعــــــة* أبّان* قلوبا جامــدة*
    ناس طــــــه اللحو* ضوء القبيلة الهامـــــدة*

    عامدة : من عمد اشتد حزنه
    برقع : غطاء الوجه المعروف والزبيدية اكثر القبائل استعمالاً له .
    حميدة وحامدة : اعلام نساء
    الرباعة : الزملاء والاصدقاء ، ابان : اصحاب .

    هم يعتزون برفاقهم ويعجبون بشجاعتهم وشدة مراسهم وقوة عزيمتهم واقدامهم
    أمـــــــْرار في الكَدُوس* وأمْرار سجارة اعلِّبْ
    أمـــــــْرار في خلاء وأمْرار بهيمــــــــة أسلّبْ
    كـــــــــم اربع جنين فوق الدّرق بِتّلــــــــــــبْ*
    لي الياجينــــــي* راسي* ؤمنو ماني مجلــِّب*ْ

    الكدوس : الغليون
    تلب : قفز
    الياجيني : الذي يجيئني
    راسي : ثابت
    حلّب : خاف وفزع

    والحديث عن الرفيق يتخذ اشكالا مختلفة بدءاً بالفخر بثباته ومضاء إرادته ، والحزن على فقده حتى ولو كان الفقد مؤقتاً وانتهاء بالوقوف معه وشد أزره والقيام بواجبه عنه والتعفف عن محارمه :

    مانــــــــــي* الفاسد* ال بي الكِضبْ بِتنبّــــى
    سارح* بى العــــُروض* لي جارتي ما بدبّى*
    ياستــــــــــار من نضم الخشوم والسِبـــــــــــّة
    انا اخــــــــو الزينة عند حل الرفيق والضّبـــّة*

    ماني : لست
    الفاسد : الذي ساءت اخلاقه
    تنبأ : اخبر وهى هنا بمعنى المفاخرة
    سرحت المواشى : ذهبت للمرعى
    العروض : جمع عرض وهو ما يصونه الانسان من نفسه او يلزمه امره . تدبى : جاء متلصص
    الضبة : ضب شد قبضته عليه

    آراؤهم في غيرهم :
    رسم شعراء الهمباتة صورة مشرقة لحياتهم التي يعيشونها فهم يفتخرون بـ " الهمبتة" ويمجدونها ، وكانوا يحتقرون الضعفاء الذين لا يسلكون مسلكهم ، ولونوا حياتهم بالوان قاتمة وخلعوا عليهم الالفاظ الدالة على الضعف وصغر الشأن " ناس قدر الله " و " المنفوخ جراب الصوف " و " الديوك " وما اليها وجاءت في شعرهم كثير من المقارنات بينهم وأولئك :

    اكــــــــان شُفْتينا في ساعـــــــة الدَرَك*ْ والخـــوف
    ما بِتْسلـــــــي بي المنفـــــوخ جُراب* الصــــــــوف
    نحن ألبِنْكــــاور* أم قُوفــــــة* ونَسُوقــــــــا رَدُوف
    نحـــــــــــن ألنّدخُل* الحــارّة* العِصيهــا* ظْرُوف*

    الدرك : الخطر
    الجراب ، وعاء من الجلد
    نكاور : نسوقها مجتمعة
    أم قوفة : الناقة
    الندخل : أي الذين نخوض
    الحارة : الحرب
    العصيها : مفردها عصا
    الظروف : الوعاء يقصد به هنا ظرف الذخيرة .

    وكانوا يعتبرون حياتهم هي الحياة المثالية وما عداها وضيع حقير
    واحــــــــدين أمّلُوا البـــــــرازة* والحشّاشــــــــــة

    وحدين أمّلـــــــــوا فوق سيـــــــــِرة الحواشـــــة *
    واحــــــــــدين أمّلُوا الرّكْبــــــــة المعاها جعاصــة*
    ود النــــــــور حِليــــــــــل بهما*ً مَنَامُو* حَنَاســــة*

    البرازة : تقاة لدق القمح
    الحواشة : قطعة من الارض محوشة
    جعاصة : التباهي
    البهم : في البادية يقصد بها الصيدة الصغيرة
    منامو: منامه
    حناسة : من حنّس : اغرى وارضى .

    تحدث الهمباتة ايضاً عن فئة اخرى من الناس ، وكانوا يطلقون عليهم " البلايس " ومفردها " بلاسى " وهو الجاسوس والمخبر الاجير . وقد كان هؤلاء يشكلون هاجسا للهمباتة لانهم يشون بهم لدى اصحاب الإبل والسلطة ، لذلك فقد عاب عليهم الهمباتة هذا المسلك وهجوهم في شعرهم :

    ألبِل جَفَلـــــــــــــن* على ابو فـــــــــــــــــــــــاس*
    مابجيبهــــــــِن* وَدْ يُمــــــــّة وما بجيبهِن البلاسْ
    حِسْ رصاصهـــــن بَكَى زي صبّة أم هَرْمـــــــاس*ْ
    مابْترضالنــــــــــا* بي جيبة الســــــــــــُّروج يُبّاسْ

    جفل : نفر وشرد
    ابو فاس : مكان بعينه في كردفان
    جاب الشئ : اتى به
    صب الماء : سكبه
    أم هرماس : في غرب كردفان تعني الامطار الغزيرة
    مابترضالنا : لن ترضى لنا .

    ذكر الاسلحة :

    يعتمد الهمباتي في حياته على قوته النفسية والجسدية وقوة السلاح ، فإذا تحدث عن العنصر الاول في نجاحه فلابد أن يذكر الثاني وهو السلاح ، حيث أن القوة والشجاعة لا تكفيان لتحقيق النصر . اما سلاحهم فهو سلاح عرب البادية واهل السودان عموماً المكون من السيوف والفؤوس والدرق وبعض انواع الاسلحة النارية ، اما السيف فهم يكنون عنه بالفاظ منها " القداد " ، " الهاري " ، " الحاد " ، ويكنون عن الدرقة بـ " الصايمة " اما انواع الاسلحة النارية فقد ورد منها " أب جقرة " ، " القربين " ، " أب خمسة " ، " أب ستة " ، " أب عشرة " . وقد جمع أحد شعرائهم كل هذه الانواع من السلاح في قوله :

    بعد أب جقـــــــــرة والهاري البياكل الصايمــة
    حققناهــــــا ياخوي العبـــــوس مي دايمــــــــة
     

مشاركة هذه الصفحة