بعبع الجنجويد ..موسم الهجرة الى الشمال | منتديات الراكوبة

بعبع الجنجويد ..موسم الهجرة الى الشمال

الموضوع في 'الحوار العام' بواسطة الفاتح خليفة, بتاريخ ‏يوليو 10, 2016.

الوسوم: إضافة وسوم
  1. الفاتح خليفة

    الفاتح خليفة :: كاتب نشـــط::

    إنضم إلينا في:
    ‏سبتمبر 1, 2013
    المشاركات:
    113
    الإعجابات المتلقاة:
    1
    نقاط الجائزة:
    18
    .
    ان تتطأ قوات الجنجويد ارض الولاية بالفعل يثير القلق ويدعو للترقب والتحسب والتأهب للترصد
    وبالفعل اثارت حفيظة المواطنين الواعين بالطبيعة البربرية الهمجية لافراد هذه القوات ونظرا" -بطبيعة الحال-الى سوء السمعة الذى ينتظم صفوفهم ..هكذا ينظر السواد الاعظم من المواطنين لهذه القوات ..سواء" كانت هذه الصورة الذهنية دقيقة طبق الاصل مع واقع ( الدعم السريع ام هى صورة مزيفة اعترتها تقنيات الاعلام المدبلج غير انها هى الصورة التى تحملها اقراص الزاكرة الشعبية المحفوظة فى اعماق الوعى الجمعى ريثما يتم عملية تنقيح الالبوم بصور تؤكد واقعا آخر
    لكن تأكد لنا ان هذه القوات تم تجريد قوامها ، فى الاساس، لاستزحافها غربا" الى حيث الحدود الليبية السودانية من حيث كان السائد اعتقادا" انها ستبقى داخل مدن وقرى عاصمة الولاية او على تخومها ..
    شاعت بعض الرويات المزيفة بان تلك القوات قامت بارتكاب جرائم فى حق مواطنى دنقلا من نهب وسلب واغتصابات وحرب مدن مما ليس لها اساس فى الواقع ولا نصيب لها من الصحة والمصداقية بالرغم من انها -اى تلك الروايات الكوازب - لتكاد تلامس المصداقية والمنطق كونها نسجت ببراعة لتعبر -بعناية-عن الصورة الذهنية الرابضة فى ذاكرة المتلقى عن قوات الجنجويد المتفلتة والمتمردة ضد العرف والاخلاق والفطرة الانسانية .
    بعض افراد هذه القوات ممن سمحت لهم الدخول الى دنقلا شاهدناهم بالفعل يجوبون عرصات المدينة راجلين وراكبين ..هؤلاء دخلوا المدينة على خلفية حادث حركة لافراد منهم تم نقلهم الى المستشفى مع اقرباء لهم مرافقين للجرحى
    مصادر خاصة عليمة اكدت ان هذه القوات انما جيئ بها ضد عصابات مسلحة ليبية ودارفورية باتت تنفذ إغارات على المواطنين والقوافل وافراد التأمين الامنية فى بعض فيافي الحوض النوبى غربى مدينة دنقلا تم مطاردتها بواسطة الجيش الى مشارف الحدود الليببية وجيئ من بعد بالمليشيات من اجل التمشيط الكامل وتعقب فلولها وتأمين الحدود ومن ثم اجلائها الى موطنهم فى دارفور
    ازاحة الجنجويد من اطراف المدينة ليس نهاية القلق ثم ان الانفلاتات الامنية فى صحارى الولاية لا يبرر استقدامها حيث انها معالجة للاخطاء بخط افدح واشنع لكن اتضح ان بعض التحليلات والاستنتاجات كانت جامحة وشاطحة طاشت فى متاهة سبر الاغوار عن حقيقة المقصد الحقيقى من وراء استخدام المليشيات ذات السمعة الردئية واريد من الحدث اختدام اغراض ومآراب اخرى تسهم فى (هلهلة الامن) ببث الرعب
    مع رفضنا التام لدخول هذه القوة او حتى عبورها ارض الولاية ولكن يؤسفنى ان الاستثمار السياسي فى الحدث ساومت بأمن الولاية اعلاميا" وبانسان الولاية نيلا" من سمعته ووطنيته وغيرته ونخوته من حيث تصويره نعامة تدمن دفن رأسها فى الرمال امام اى ريح يهدد وجوده الحضارى..
    خطورة هذه المليشيات تكمن -من ناحية اخرى- فى استقلاليتها عن القوات الوطنية العسكرية المسلحة ومن قوانينها الكابحة لجماح القوة المسلحة ومن ضبطها الصارم وربطها المحكم وتراتبيتها الادارية حصرا" وتوجيها وواصدارا وتنزيلا للقرارات والتعليمات الادارية والعسكرية حيث انها تتبع للرئاسة مباشرة وانشئ الدعم السريع مخصوصا" لحماية الرئيس وزبانيته من المتهمين بجرائم الحرب وجرايم ضد الانسانية وجرائم الابادة (وقفا" لمحللين مناوئين للنظام الحاكم) لتلافى تداعيات الملاحقة الجنائية الدولية وتبعاتها المحلية وتأمين المدن من الهبات والثورات والاحتجاجات التى من شأنها ان تهز عرش الطواوييس المزعورة
     

مشاركة هذه الصفحة