الهَمْبَاتة « الشعراء الصعاليك» في السودان | منتديات الراكوبة

الهَمْبَاتة « الشعراء الصعاليك» في السودان

الموضوع في 'الشعر الشعبي والدوبيت والمسادير' بواسطة ضى القمر, بتاريخ ‏نوفمبر 24, 2011.

  1. ضى القمر

    ضى القمر :: كــاتبة نشــطة ::

    إنضم إلينا في:
    ‏يونيو 20, 2010
    المشاركات:
    8,085
    الإعجابات المتلقاة:
    2
    نقاط الجائزة:
    36

    الهَمْبَاتة - الهمباته في السودان

    الهمبتة» ظاهرة اجتماعية على غرار ظاهرة « الشعراء الصعاليك»
    التي عرفتها جزيرة العرب قبل الاسلام، انتشرت في السودان خلال
    العهود الاستعمارية التركية والانجليزية، وقد جاءت في أعقاب الحروب
    التي كانت تنشب بين القبائل أواخر عهود السلطنة الزرقاء، اثر ضعف
    هيبتها، بسبب تنازع الامراء الفونج على العرش وتسلط الوزراء من
    قبائل الهمج على زمام الحكم.
    وبسبب تردي المجتمع في الجهل بالدين ومن ثم ضعف الواعز الديني..
    وقد انحسرت هذه الظاهرة بعد استقلال السودان، وانتهت الآن تماما
    الا من بعض الحوادث الفردية في اقاصي بوادي غرب السودان..
    وخلفت ارثا ادبيا فريدا.

    انتشرت لثلاثة قرون واندثرت عند الاستقلال..

    (الهَمْبَاتة) شعراء السودان الصعاليك

    - عدم الاعتراف للشاب ببلوغ قدر الرجال إذا لم يمارس «الهمبتة»!!
    - المروءة والنجدة والشهامة من أخص خصائص «الهمباتة»!!
    - «الهمباتي» لا ينهب من قبيلته ويرعى حقوق الجار والعشير!!
    - لا ينهبون ابل المرأة واليتيم والفقير.. والغني الكريم!!
    - الوفاء للرفيق من أميز صفات «الهمباتة» ويفدونه بالأموال والأرواح
    - العُملا يُسوِّقون الابل المنهوبة و«يُشَهِلون» الهمباتة عند الحاجة.

    ::::::::::::

    «الهمبتة» ظاهرة اجتماعية على غرار ظاهرة « الشعراء الصعاليك»
    التي عرفتها جزيرة العرب قبل الاسلام، انتشرت في السودان خلال
    العهود الاستعمارية التركية والانجليزية، وقد جاءت في أعقاب
    الحروب التي كانت تنشب بين القبائل أواخر عهود السلطنة الزرقاء،
    اثر ضعف هيبتها، بسبب تنازع الامراء الفونج على العرش وتسلط
    الوزراء من قبائل الهمج على زمام الحكم. وبسبب تردي المجتمع
    في الجهل بالدين ومن ثم ضعف الواعز الديني..
    وقد انحسرت هذه الظاهرة بعد استقلال السودان، وانتهت الآن تماما
    الا من بعض الحوادث الفردية في اقاصي بوادي غرب السودان..
    وخلفت ارثا ادبيا فريدا.

    و«الهمبتة» وهي تعنى «نهب وسلب الابل» كانت تعتبر من ارفع
    ضروب الفروسية، وكانت حياة «الهمباتة» على غرار حياة اسلافهم
    من «الشعراء الصعاليك» في الجاهلية عروة بن الورد والسليك
    بن سلكه واضرابهم مع اختلاف جوهري رئيسي هو ان غالبية
    اسلافهم كانوا لا يتورعون عن سلب الضعفاء والحريم بل وسبيهم
    واسترقاقهم، فيما يتصف «الهمباتي» بصفات الفارس النبيل الكريم،
    كما ان اسلافهم كانوا «خلعاء» لفظتهم قبائلهم، بينما «الهمباتي»
    محل تقدير وافتخار قبيلته واحترام المجتمع، لأن المروءة والنجدة
    والشهامة والكرم كانت من أخص خصائص «الهمباتي» اذ انهم
    مغامرون شجعان، لا يهابون الردى والمخاطر، ويواجهون الأهوال،
    ويتحملون المشاق، يحفظون القبيلة، ويرعون حق الجار والعشير،
    ولا يسلبون الضعفاء.

    وقد استأثرت هذه الظاهرة باهتمام الباحثين في العلوم الاجتماعية
    والثقافية، اذ انها انتجت شعرا شعبيا ظلت المجالس تسمر به
    وبحكاويهم في البوادي حتى الآن.

    ومن ابرز من تناول هذا الموضوع الباحث الاستاذ الطيب محمد الطيب،
    الا ان الاكاديمي الدكتور شرف الدين الامين عبدالسلام رئيس شعبة
    الفلكلور بمعهد الدراسات الافريقية والاسيوية بجامعة الخرطوم
    (رحمه الله) ، وحده الذي اوفاها حقها من البحث والتنقيب والتمحيص،
    حيث جاب البوادي في شرق ووسط السودان ، دارسا ومنقبا،
    واستقى معلوماته من منابعها الاصلية في الاطراف القصية
    للبوادي، من افواه المشتغلين بها انفسهم، والمتصلين بهم
    اتصالا مباشرا، ومن الذين شهدوا احداثها وعاصروا فرسانها، حيث
    شملت زياراته منطقة الجعيلين في بادية البطانة في شرق النيل،
    ومنطقة الكواهلة في البطانة بين نهري الدندر والرهد، ومنطقة
    قبيلة حمر في بادية كردفان في غرب السودان.
    واستعان الباحث باشعار« الهمباتة» في التعرف على مختلف جوانب
    حياتهم، ونحن نستعرض هنا بعجالة هذا البحث التراثي الشيق:
     

مشاركة هذه الصفحة