الفاتح حمدتو «صبراً دلالْ .. يا ومضةَ الأملِ الذي عَبَرَ المحالَ إلى المحالْ»

ضى القمر

:: كــاتبة نشــطة ::
#1
صبراً دلالْ ..
يا ومضةَ الأملِ الذي
عَبَرَ المحالَ
إلى المحالْ ..
يا شمعةً
في ليلِ غزَّةَ
أسرجتْ
للفجرِ نوراً
في حِمى
الوطنِ الجلالْ ..
يا طفلةً
عربيةً
سكبتْ دموعاً
فارتَوَتْ
بالعزمِ أرضٌ
أينعتْ
كلُّ التلالْ ..
يا دمعةً
نزلَتْ
كنارِ شظيةٍ
حرقَتْ
فلولَ الإحتلالْ ..
يا بنتَ أبطالٍ
تنادوْا
من شتاتِ الأرضِ
من عُمْقِ الفِجاجِ
من الجبالْ ..
الربُّ كان مُعينَهم
والنصرُ صار حليفَهم
عند النِزالْ ..
****
مهلاً دلالْ ..
إن اليهودَ
تجاسروا
بل زوَّروا التاريخَ
قالوا :
كان ضرباً
من خيالْ ..
سُحقاً لهم
أُكذوبةً
صاغوها يوماً
روَّجوها
فصدَّقوها
إنهم
أهلُ الضلالْ ..
****
عفواً دلالْ ..
يا نِسلَ
أبطالٍ كِرامٍ
إننا
كُنَّا شُهوداً
نرقبُ الأحداثَ
ننشُدُه النضالْ ..
لكن آلافَ
الفراسِخِ
بيننا
حالتْ
وقد
صَعُبَ المنالْ ..
كيف الوصولُ
إلى هناكَ
ونحن في
أقصى المنافي
في شتاتِ
الارتحالْ ..
كيف الوصولُ
إلى فلسطينَ
التي صارت
عريناً للرجالْ ..
سنعودُ يوماً
بالطبولِ
مع صلاحِ الدينٍ
نرفعُ
رايةَ الإسلامِ
يعلوها الهِلالْ ..
****
قسماً دلالْ ..
سندُكُّ يوماً
حِصنَهم
ونُزيلُ من
أرضِ النُبُّوةِ
عرشَهم
قسماً نعودً :
بلا نبالْ ..
أفلا تريْنَ بأنهم
في كلِّ يومٍ
ينقُصونَ
على المدى
يتقلَّصونَ
بدونِ حربٍ
أو قتالْ ..
نحنُ الذين
تناسلوأ
وتكاثروا
وبإذنِهِ المعبودِ
نبقى
في جبينِ الشمسِ
نسعى
واليهودُ إلى زوالْ ..
****
غداً دلال ..
غداً إذا
حضرَ الربيعُ
مهلّلاً
ومحمَّلاً
بالكرْمِ والزيتونِ
والرزقِ الحلال ..
والطيرُ عاد
من الشتاتِ
مُغرِّداً
شوقاً
لحقلِ البرتُقال ..
قولي لهم :
هذي السماءُ
سماؤنا
والماءُ في
أرضِ البطولةِ
ماؤنا
عذبٌ زُلالْ ..
****
وغداً دلالْ ..
وبإذنِ ربِّكِ
تكبُرينَ
وتؤنسينَ
البيتَ بالأطفالِ
والزوجِ الذي
فاقَ المِثالْ ..
قطعاً بأنَّكِ
تذكرينَ
ملامحاً
من ذكرياتٍ
لفَّها
الحزنُ الذي
دخل القلوبَ
بلا جِدالْ ..
وستذكرينَ
طُفولةً
أبكتْ
عَصِيَّاتِ الدموعِ ،
مشاهداً فاقتْ
حدودَ الإحتمالْ ..
ستذكرينَ ..
وتذكرينَ ..
وتذكرينْ ..
أوَّاهُ يا خنساءُ
لو
يسعُ المجالْ ..
لكنما لو تُدركينَ
- صغيرتي -
يبقى السؤالْ ..
هل نحن فعلاً
قد عرَفنا
كيف نرعى الودَّ
في وطنِ الجمال ؟؟؟ ...
 
أعلى أسفل