الشعب السوداني معلم في مدرسة محو الاميه السياسة. | منتديات الراكوبة

الشعب السوداني معلم في مدرسة محو الاميه السياسة.

الموضوع في 'الحوار العام' بواسطة في الضواحي, بتاريخ ‏يونيو 29, 2016.

الوسوم: إضافة وسوم
  1. في الضواحي

    في الضواحي :: كاتب نشـــط::

    إنضم إلينا في:
    ‏مايو 28, 2016
    المشاركات:
    631
    الإعجابات المتلقاة:
    4
    نقاط الجائزة:
    18
    كل يوم يقدم الشعب السوداني درسا جديدة في محو الاميه السياسية في المجال الاجتماعي
    ولا يكاد يذكر السودانيون خارج السودان إلا وذكر الخير ..ذكرت الامانه وذكر الكرم وذكر الترابط المجتمعي ...صفات موجوده في غير هذا الشعب ولكنها جليه فيه وكأنها لم تخلق إلا فيه ..ولكن ! ما علاقة ذلك كله بالسياسه هكذا تتساءل انت عزيزي القارئ ..ما علاقة إطعام الجار من طعام الجار وصينية فطور رمضان في الشارع بالسياسه والسياسيين ؟ الاجابه هي الروح فمجتمعنا حي غني بالروح وسياستنا ولدت خديجه واستمر صباها في غيبوبة الجمود و الجفاء وكل يوم يزيدها السياسيون تجفيفا من الروح ...
    التأثير الكامل للسياسة في السودان تجلى خديجا عند وبعد الاستقلال ..سياسيون بسطاء تسامو على إي جفاء واي خلاف لإعلاء السودان ..وكان تأثيرهم على الشعب عاطفيا بالمقام الأول حيث عظمتهم تتمثل في دورهم في حدث عاطفي هو الإستقلال المجيد ..استمرت روح العاطفة الجمعية تغزي السياسة السودانية فكانت الأحزاب الدينية العقدية سنين عددا وعهودا مختلفه ولازالت حتى وقتنا القريب في حملات الجهاد في الجنوب والتعبئة الحشد والدفاع الشعبي ...تخافت صدى العاطفة لدى وجدان الإنسان السوداني بعد دخول مفاهيم العولمه ودخول شيئ من القلق على أشياء أصبحت تتخطى العاطفة في منفستو أولويات الإنسان السوداني أمور كقفة الملاح أمور كالزواج وتكوين الاسره وتكاليف المعيشه وتوفير الوظيفة ومشاغل الحياة ..بحيث أصبح كيلو اللحمه أهم وأولى من هتاف الف دقيقة (بمماثلة الجرام مع الدقيقة) على الاعتراف أن العاطفة الجمعية لن تختفي ولن تفعل ..لكن كل ما في الأمر أن دورها تضاءل ومن الشواهد على ما اقول أحداث كانفصال الجنوب حروب دارفور جبال النوبه وغيرها من مستفزات العاطفة الجمعية لم تحدث موجة تسونامي تصحيحية ولم تشفع العاطفة الجمعية الرافضة لما يجري من أحداث لمن وقعت بهم الأحداث فانفصل الجنوب وجرى ما جرى في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق ورفع الدعم و و و و و ..ولن تجد إلا الرفض بالصمت الرفض المغلف بعدم التحرك ..اشتعلت شرارات سرعان ما خمدت لماذا؟ أولويات الناس تتخطى العاطفة تتخطى انفصال الجنوب تتخطى دارفور ..حتى الدارفوري أو الكردفاني أو البجاوي أو النوبي لا يجد بد من التغاضي عن العاطفة في ظل الأولويات الأخرى أولوية البحث عن مستلزمات الحياة ..كيف إذا تعود العاطفة حرارة اتقادها وغليانها لتحدث أي تأثير ايجابي يطلبه أي إنسان سواء كان سياسي معارض أم موالي أم ليس سياسي ..هذا هو السؤال المطروح ...كيف نستفيد من درس الترابط المجتمعي والعاطفة الجمعيه التي ينتهجها الشعب السوداني والتي أنتجت فعل ايجابي كصينية فطور رمضان على طرقات المدن والقرى السودانيه ..كيف نستفيد من ذلك في إعادة الروح للسياسة السودانية .
     

مشاركة هذه الصفحة