الدور التآمري للكاتب: حتى لا ندور في دوائر مفرغة

مازن سخاروف

:: كاتب نشـــط::
#1
أساسيات
(1)​


مسؤوليتك ككاتب. إنت فاهم إنت بتعمل في شنو, ولا شغال فكر مقطوعية؟ تلتق ده بي ده: تلوك في الأسامي وترجع خلف في التاريخ مستشهدا مثلا بـخوازيق البلد مثل (الزعيم) الأزهري و (الـ) محجوب كشخصيات وطنية. ثم ترتد إلى الأمام لتندب حميدتي وكبابيشو وحمدوك كفاجعة وطنية (كأن هناك ما هو مدهش في الأمر). وتستمر على هذا المنوال كالحركة الإهتزازية البسيطة شدا وجذبا في التاريخ. لأنو إذا إنت مفتكر إنو هذا الإدمان القائم على افتراضات مأخوذة كمسلمات مشاركة فاعلة في الهم الوطني فيبقى سجم خشمك, لأنو نقاط إرتكازك الأساسية زي الراكوبة المشلعة .. أو إذا كنت قِنديف وتجاوزت مرحلة الرواكيب إلى آفاق أرحب وطوابق أعلى, فلنقل مثل بناية آيلة للسقوط.
 
التعديل الأخير:

مازن سخاروف

:: كاتب نشـــط::
#2
أساسيات
(2)​

وقبل مسؤوليتك ككاتب, مسؤوليتك كرجل. الثورة قبل ما تفكر تعملها في المجتمع, أعملها داخل عقلك. شوف أصحابك, أهلك, ناس الحيّ. تعرّف على المشاكل والمآزق في البيئة المحلية. شوف هل أنت مستقل مع ناس بيتكم؟ مع الأسرة الكبيرة؟ هل يُملى عليك من والدتك تجاه زوجتك بالظلم؟ أو من زوجتك تجاه أهلك في مثله؟ هل صوتك وفكرك يستطيع الصمود أمام التجاوزات الكبيرة في محيطك المحلي: في وجود الظلم في العلاقات الإجتماعية, في الميراث, في العزل الإجتماعي وإشانة السمعة (الود ده شيوعي ملحد خائن), وقبل ده كلو, لمن يتم استخدام النعرات البغيضة من ناس قريبين منك, هل تستطيع إنك تسجل صوت احتجاج: إنو ديل سودانيين وسودانيات زيهم زيكم.

في الغربة هل توادد وتـُظهر أفضل ما عندك تجاه آخرين (خلايجة, شوام, مصريين, إلخ) وتلعن أمامهم أبو خاش السودان (وهم يضحكون ويبتسمون لك إبتسامة لن تفهمها أبدا), بينما تظهر أسوء ما عندك تجاه زولك السوداني؟

لأنو الماعندو خير في أهلو, يشيل الفاتحة بس.
 
أعلى أسفل