(الحركة الإسلامية فى السودان) .. ماذا بعد الضلال ...؟!! | منتديات الراكوبة

(الحركة الإسلامية فى السودان) .. ماذا بعد الضلال ...؟!!

الموضوع في 'الحوار العام' بواسطة hafizz, بتاريخ ‏مايو 1, 2016.

الوسوم: إضافة وسوم
  1. hafizz

    hafizz :: كاتب نشـــط::

    إنضم إلينا في:
    ‏يوليو 4, 2012
    المشاركات:
    3,895
    الإعجابات المتلقاة:
    16
    نقاط الجائزة:
    38
    تجربة الحركة فى السودان كانت كافية بأن تجعل للبلاد زخم معرفى وتراكم خبراتى للحكم الديمقراطى فى السودان قل مثاله، والسودان من أميز بلاد الأرض التى حظيت بتجارب سياسية متعددة ومتجددة، وشهدت البلاد صراعات فكرية منذ قبل الإستقلال، وإلى يومنا هذا لم ينفك الصراع إلا ويولد لنا أجيال جيل بعد جيل لقيادة البلاد وخوض غمار التجربة السياسية، ولكن تجربة الإسلاميين تفردت دون غيرها بطول الحقبة مع جملة من السلبيات التى صاحبت فترة الحكم والتى كانت عظيمة باعتراف قادة الحركة الإسلامية ، والتشذى السياسى المشهود للحركة خلال السنين الستة وعشرين الماضية ..

    وذلك دون الخوض فى التفاصيل المعلومة لكل الناس وبداية هذا التشذى كان بجماعة الأخوان المسلمين بقيادة الحبر نور الدائم، وإلى حركة الإصلاح الآن،، وهناك مازالت غلاغل جمة داخل الحركة وعدم رضاء الكثير بداخلها عن ما يجرى فى البلاد وهؤلاء هم دعاة المحاسبة صوتهم خفيض، وهم آخر فصيل نتوقع أن يكوّن جسم وينسلخ عن الحزب الحاكم واجهة الحركة الإسلامية، وقد يسمون أنفسهم حركة المحاسبة الآن...

    ولازم هذه الحقبة لحكم الحركة سؤ إدارة شئون الدولة فى تبديد المال العام، واضعاف مؤسسات الدولة المختلفة، واسنادها لبدائل تتبع للحركة، وكذلك سؤ إدارة الشأن الإقتصادى بشكل عام، وكذا السياسى الذى انتج لنا حروب وانشقاقات حادة فى الكيانات السياسية، والتى لم يسلم منها حتى الحزب الحاكم كما اسلفنا، وايضا عدم المحافظة على وحدة البلاد، وعدم القدرة الكافية فى إدارة ملف العلاقات الخارجية الذى اتسم بعدم الثبات والتخبط وركوب الموجات، ومن أسوأ تلك السلبيات أن انصرفت الحركة بإستعداء المجتمع وخلفت، وخلقت عداوات بين فئاته المختلفة وذلك بالمحسوبية، والإستعلاء العرقى، وثقافة الولاءن والإنتماء... ..

    تجربة الحكم التراكمى لم تستفيد منه الحركة لتجعل من نفسها قيادة محورية تأسس لحكم ديمقراطى راشد، يجمع كلمة الشعب السودانى، والمحافظة على مكوناته العرقية، والثقافية، فى إطار سودان متجانس، وموحد، مع العلم القاعدة الخبراتية التراكمية الثقافية للشعب السودانى فى إدارة حكم البلاد كانت قادرة على ذلك وما زالت، إلا أن الحركة الإسلامية فى البلاد تقوقعت على نفسها وفشلت فشلاً ذريعاً فى تحقيق أحلام الأمة السودانية فى الحكم الديمقراطى الراشد، وفشلت أيضاً بسبب توجهها الفكرى المبنى على قاعدة التغيير الجسيم لمكونات المجتمع السودانى والسعى دوما فى تغيير ديناميكية الحكم بهدم المجتمع السودانى الراسخ من القواعد وإعادة بنائه على اسس لا توجد إلا فى أفكار الحركة، وهذا الهدم شمل كافة المجتمع ومؤسسات الدولة الخدمة والإنتاجية، وللأسف عجزوا من إعادة البناء حتى ولو كان على طريقة تفكيرهم لم ينجزوا شىء بل ذهبت بهم افكارهم مكان أخر واختلط الحابل بالنابل، وظهر ذلك جلياً بظهور الإختلافات، والتشذى فى اركان الحركة وقياداتها، وفساد المال، والسياسة، وحتى العقيدة شابها الكثير من الفساد...

    ماذا بعد الضلال..؟!! هل مزيد من الضلالة والإنغماس فى نفس النهج القديم، والإستمرار فى الولق من أخلاط السياسة الآسنة المتعفنة وابشع صورها، الإقصاء، والفساد، الدماء، والتشريد، وحرق أكباد الأمهات، والعوائل، وجوع، وشح، وندرة، وغلاء أسعار، ودخول فردية ضعيفة، وسؤ خدمات، وتضخم، وبنية تحيتة للدولة ضعيفة؟! هل سيكون جمعكم سعيد بالإستمرار فى هذه الضلالة ؟!
     
  2. hafizz

    hafizz :: كاتب نشـــط::

    إنضم إلينا في:
    ‏يوليو 4, 2012
    المشاركات:
    3,895
    الإعجابات المتلقاة:
    16
    نقاط الجائزة:
    38
    رد: (الحركة الإسلامية فى السودان) .. ماذا بعد الضلال ...؟!!

    هل سيكون جمعكم سعيد بالإستمرار فى هذه الضلالة ؟! والإستمرار فى هذا الغى ؟

    استخدام القوة لا يجدى شيئاً غير مزيد من الدمار والقتل، وهو الطريق إلى الوقوع فى جوف الهاوية بعد الفشل السحيق فى إدارة شئون السياسة، وحكم البشر ليست أمراً سهلاً، والحاكم الذى يستخدم القوة والقتل والسحل ضد خصومه وشعبه فصيبح بلا أخلاق ، فالعودة إلى الحق والإعتراف بالذنب فضيله ...

    فالحركة الإسلامية عليها أن تخرج خبثها، والإعتراف بوجود دولة اسمها السودان، وشعب أسمه الشعب السودانى؟ والإعتراف بتاريخ السودان التراكمى وانسانه توطئة للإستفادة منه لبناء سودان موحد، وحكم راشد ولا يستوى إلا بوقف هذا العبث الذى كان سبباً فى انهيار البلاد التى اصبح لا يُرى منها إلا سلاحها المشهور على اطرافها ومدنها، وفسادها السياسى، والإدارى، والمالى، وهى أكبر الدواعى لإنهيار قارة وليست دولة..


     

مشاركة هذه الصفحة