الأدب مع الله سبحانه وتعالى -2- | منتديات الراكوبة

الأدب مع الله سبحانه وتعالى -2-

الموضوع في 'الخطب والمحاضرات الدينية' بواسطة ممكون وصابر, بتاريخ ‏ديسمبر 20, 2013.

الوسوم: إضافة وسوم
  1. ممكون وصابر

    ممكون وصابر :: كاتب نشـــط::

    إنضم إلينا في:
    ‏أكتوبر 13, 2013
    المشاركات:
    924
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    16
    الحمد لله...
    أما بعد:
    فاتقوا الله تعالى وأطيعوه، وتأدبوا مع ربكم وراقبوه: (إنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا).
    عباد الله: ومن مراعاة الأدب مع الله: التأدب للصلاة خارجها وداخلها، بالتطهر لها وأخذ الزينة، والسكون فيها والخشوع والطمأنينة، فترك ذلك من إساءة الأدب مع الله، قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: "من كمال أدب الصلاة أن يقف العبد بين يدي ربه مطرقًا، خافضًا طرفه إلى الأرض، ولا يرفع بصره إلى فوق".
    وسئل عقبة بن عامر -رضي الله عنه- عن قوله تعالى: (الذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ) أهم الذين يصلون دائمًا؟! فقال: "لا، ولكنه إذا صلى لم يلتفت عن يمينه ولا عن شماله ولا خَلفَه".
    فتأمل -يا رعاك الله- كم مضت عليك من السنين مذ وجبت عليك الصلاة؟! كم صلاة أسأت فيها الأدب مع الله فأديتها بغير قلب ولا طمأنينة ولا خشوع؟! قال الحسن البصري: "صلاة بلا خشوع هي إلى العقوبة أقرب".
    ومن أحوال التأدب مع الله تعالى: التأدب في دعائه، بالانكسار له وإظهار الفقر والحاجة إليه دون غيره، وسؤاله بأسمائه وصفاته، وعدم الاعتداء فيه: (ادْعُوا رَبَّكُم تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّه لَا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ)، (قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُم رَبَي لَولَا دُعَاؤُكُم فَقَد كَذَّبتُم فَسَوفَ يَكُونُ لِزَامًا).
    أيها المؤمنون: أحوال التأدب مع الله كثيرة لا يحصرها عادٌّ؛ إذ الشريعة كلها جاءت بمراعاة الأدب مع الله -تبارك وتعالى-.
    فتفكروا -رحمكم الله- في حالكم مع خالقكم، وأحسنوا الأدب مع مولاكم في جميع حركاتكم وسكناتكم، وكونوا له على مقتضى التعظيم والإجلال والحياء منه -تبارك وتعالى-. فقد قيل: "الأدب في العمل علامة قبول العمل".
     

مشاركة هذه الصفحة