أزهري محمد علي «يا زولة»

يوسف عوض الباري

:: كـاتب نشــط ::
#1
يا زولة


الصوت الطالع مني
بِدّي مسامعك راس الخيط
و الشوق البِحسِب حَب الرمل التحتِك
بِعرِف رنّة ضحكِك ..
رقم الهاتف ..
و شارع البيت
و الخوف البِفضَح صمتي
بِعرفِك إنتي
يعلم إنّي
ماني المالي هدومي
و ما في الجُبَّةِ إلّا إنتي ..
زولة ..
و كاكاو الدم الفيك
مين السّماكِ سِفاح
من رحم أبنوسة و نخلة
مين الورّاك إفراز الشهد
و أداكِ مذاق من ريق النخلة
كضّابة الغابة القالت
تشتِل أنناسة على الصحرا
كضّابة القلتي
حتفصّلي توب العيد للهلة
كضّاب القلتَ
ملحوقة خطاوي المهلة
يا زولة ..
مخنوقة الشهقة الفي رئتي اليمنى
محمومة خلايا الدم و الزفرة
مهمومة شعاب القفص الصدري
ممحوقة حُلول الشِفرة
مفقود مفتاح الباب السري
تذّكر؟ ..
وين لاقيتَك صُدفة ؟
قالتلي – حبيبة القلب الأولى
و الفرح المُعلن مدسوس
دسيت على رِحم الذاكرة النطفة
في هذا الزمن السوس
إتْرَفَعتْ بيناتنا الكُلفة
غنيتِك نخلة و أبنوس
و مشيتِك متقرّب لعيونِك زلفى
تذّكر؟ ..
وين لاقيتَك صُدفة ؟
أذكُر كنّا عناصر شتى
إكتملت بيناتنا العفّة
و الصيف اللاذع شتّا
صفق النيم إتساقط حتَّ
طرفة لمحتِك
قلت النفس
الأبى يتختَّ
يضحك صحوِك
نوّر كلَ مناحي الحِتة
و ما إتسائلت عن إسمِك حتى
إتلمينا عليكِ و بغتة
دسيناكِ من خفر الليل
فسحناكِ المليون ميل
صرّينا تراب أقدامِك في المنديل
و شهلناكِ هتاف
.. و مديح
.. و صهيل
و قدّمناكِ قُربان للنيل
و كان من عندِك بدت الصحوة
جيتِك مِنّك
شادّي خيال الشوق الصهوة
بدينا نفلّي الروح
من نزق الشهوة
و إترجّلتَ بفعل النخوة
جلسنا نخمّس فنجان قهوة
إتشاركنا الزاد و المقعد
فتحنا ملف الزمن الأبعد
قام الفرح الطوّل مُقْعَد
لاقيناك دلوكة و دبكة
و إتسالمنا سلام غُبار السكة
زولة
و كاكاو الدم الفيك
مين السماك سِفاح
 
أعلى أسفل