أزهري محمد علي «ثرثرة المياه والعصافير لامرأة بالغة العذوبة»

يوسف عوض الباري

:: كـاتب نشــط ::
#1
ثرثرة المياه والعصافير لامرأة بالغة العذوبة


هيأوني للآن للموت....

فقط امنحونى جرعة ماء كعادتكم قبل ارتكاب شهوة الذبح...

امنحوني جرعة -ماء ...

وامنحوا العصافير_ حيزاً للغناء..

وصلوا علىَّ واقفاً...

سبحاننى أنا ...

سوف ارفع الأذان فيكم...

قبل ميقات التجلى ...

فحَّي على -الغناء...

لا فئة تؤدى الى أختى فاطمة وإلى كل فاطمة.

فاطمة خبّاره ما مرقت على المطره

ولا لاقت أيديها الغيث

معلِّقة روحا في حبل الصبر قادوس

ولا كفّت من الدعوات

على التاكوه باب الروح

ولا فاقت من الفاتوها

فى درب البحر بتكوس

فاطمة حبيبة الاطفال

ضاقت المُرّه ما ضاقت

فارّه بسيمها في الضلام فانوس

غرستها في الارض تيراب

لا كمْلت ولا حاقت

ولا نَقّر عريقها السوس

فاطمة

لافتة تؤدى إلى النص

ممطوره ومتحاشيه البلل

عصفوره في وش الرياح والزيفه

والخوف والعلل

حمّدْني ودْعِك بالرحيل

وقعّدْني دربك بالشلل

عصفورة الوطن الجميل

يا باقة والايام دول

امسينا حاضننك حلم

اصبحنا باكنّك طلل

يا خيّه بحجم الرهان

فى المحنه والخطب الجلل

نص:

حان الآن موعد اذان الغيث

وصلاة المويه على الواطه

الحلبت ضرع الغيمة الدرّا

الغيمه الانشّت في السماء تبروقه

ودشرت همهما من سبلوقة القبله

وفتحت بنيان الافق الواسع

للطير الرجّع عصفورة قلبي المطلوقة

وفرَّ

للشمس السلت روحها

ومرقت من قفطان الليل ذي قرّه

ودعوات القلب الفاتح

لطفله اتبرّت من اوزار الطين

اتوضّت من درن الاحزان المُره

وفتحت للطير الطار القبله

يا طير يا طيب يا صالح

تحلم بس عالم متصالح

ونحلم بالحاصِب في النِّبْله

لي وين بنودّي وشينا الكالح

من اسئلة الارض

ومن نقنقة الغيم الحبلى

نحن القصينا جناح الريح

وعبينا العالم في طبله

يا طير يا طيب يا صالح

ارحل ما شاء الترحال

في طلب المويه وقوت العام

وفِذ ما فَذّ الوز

فى السماء أو عام

وامرق منسلة حلمى الخاص

لرحاب الحلم العام

يا كائن - عام

قفاك اعوج وما طاب

فى البسيطه مقام

يا طير يا طيب يا صالح

منو الفتح الافق لحَمام

فلت من ناب لمخلب

عطش جارح

يغايض الصحراء ببقّه

فى بطن الابل

وريق صبار - يضاير الُّجه

لآخر فجّه

فىذاكرة المياه العذبه

وينتخب المطر سلطان

وكان..ما كان

حديث المويه فى قعدة

بداية الخلق

ابتدر الغناء الصلصال

وكشفت في الهجيج النار

اشتدَّ الانين والطلق

دخلت في الوجع سرسار

وقالت قولتها الفاجعه

-الولادة اتعسَّرت

وانقطع العشم فى صرخه

انقطع حبل الحلم

وندَهْنا:-

يا حلاّل تَحلّها

الواسعه اضيق من رحم ياالله

فاض بينا الحنين لطفله

حتحتنا فى غناها النضم

ويا زوله امّنْتِك غناي

وقهيت وراها نجم نجم

جاييك والايام وراى

مكسوف وخائب ومنهزم

أدِّيني من صبرك معاى

للزيفة والايام هِدم

ادِّيني لروحك درب

واتعلمي انّو العشق

يعنى الغُنا فى من تُحب

يعنى إشتعالك فيك

واخضرارك فى القلب

قرنفلة ونعناعةِ

يا مسبية بي قسَم الوعاظ الباعه

براك اديتي الشواذ العِصمه

ودخّلتي الاغانى الناشزة بيت الطاعة

براك

يا طاهرة فى الزمن النجس

ومستّفة الحيل بغناك

انا ما نسيتك فى الرماد

شان ازرف الدمعات وراك

وانا لوببيعك

ما كان غمدتا الكلمه

فى لُب الجفير

ومرقتا أعزل فى العراك

وانتى فى مفترق الطرق تطمثى

تتحسسى السلك الهلاك-وتهبّشى

للغله فى بيت النمل بتْفّتشى

ماقطّ ماعون من كفاف

الاّ وتُراق موية وشى

يا واقفة فى باب السقط - تدهشي

يمرجحك العطش من بحر الجبل لي دجله

عاودنى الحنين لسحرتك

ساكت حمَتِْي الخجله

انا كل ما شرقت شمس

القاك تنقّبي فى اليقين

من جلدى

وتلعبى فى المفاصل حِجله

كل ما شرقت شمس القاك

تردحى فى المنابر

((هى النار..هى النار))

ما لهلبت جمره فى كبد الرماد

تتشالقى وتاطيها

هى النار.....

قريبة الموية ومريودة السحاب تاريها

مارست الكُمون في روحا

وانقطع طاريها

غبت للنسيم والغيم

ولّبت هواها

غادر الشعراء انهار النبيذ فيها

كنت كفيف والدنيا قيامه

وكل النار بتعاين

فيك مندهشه

وانا جاييك من عبر تقاطع

طالع بين الشوق والوحشة

انا جاييك مهموم

جدعت فيني علق من يوسف

شفتها قامت زي اللهبه

طلعت زي السيف من غمدو

كنا تداعي الجسد الواحد

انتى بتهذي وانا محموم

جريت لقّطِتك من عينهم

جريت بي احساس

الجرى فى النوم

كوركتى المد .. المد

كان النهر فاتح

حضن المدينه سبيل

ومادى الايادى تكّيه

وانا بين صرختك والبر

لوّحت لي آخر غريق ومشيت

لقيت قوس قزح فى كتفى

وشنّقْتَ الغمام طاقّيه

صافحت الحراز للمويه

حمّدنى الخريف بي طيّه

غنيتلك

"قسيم التوبه

حدّث لي ابويا

عشان ازور الدونكى

واجيب لى حبّة مويه"

مويه

لي بت منسابه وعذبه وصافيه

بتنبت فى الجسد اشجار

وتنقع النيل الأزرق

حرِْدَت منى

ودقت ضهر الفيض بالموج

ناديتها العِينه...

صبّت فى الرحم العاقر

وسألت كم؟؟

جرعه بشفى

غليل الواطة؟؟

وصبحت طينه

طلقت شيطان الريح الهوج

ناديت الام المرقت من ضلعى المعوج

فرفر صوتها

وضحكت مليانه

وبرانا برانا اتونّسنا

ونامت مبسوطه ورويانه ، وطامنه

اتعارت توب المويه - واشتعلت

برداً وسلام

صعدت سمّوها البرق

وهبطت سميتها الطاقه الكامنه

وصلينا صلاة المويه على الواطه.
 
أعلى أسفل