أداء سياسي مخيّب هو عيّنة لما هو قادم إلا إذا ... | منتديات الراكوبة

أداء سياسي مخيّب هو عيّنة لما هو قادم إلا إذا ...

الموضوع في 'الحوار العام' بواسطة محمد خلف الله, بتاريخ ‏يوليو 31, 2016.

الوسوم: إضافة وسوم
  1. حزب الأمة تآمر مع قائد الجيش إبراهيم عبود وسلمه السلطة في نوفمبر 1958م بحجة إنقاذ استقلال السودان من مؤامرة مصرية

    تحرك الجيش و أمسك بالسلطة في 17 نوفمبر 1958م، وأعلن تعطيل العمل بالدستور وحل البرلمان وإلغاء الأحزاب، وأعلن الفريق عبود حكومته وكانت حكومة عسكرية بامتياز

    خرج بيان لمجموعة من ضباط الجيش سموا أنفسهم بالضباط الأحرار ليحيي الشعب السوداني على القيام بهذه الثورة، وكان هذا البيان بتاريخ 28 اكتوبر 1964م بيانا مفصليا، فحاول إبراهيم عبود إنقاذ نفسه بالدعوة لحوار وطني وتشكيل حكومة انتقالية يكون هو جزءا منها كرأس للدولة. وفي يوم 30 أكتوبر 1964م بعد 9 أيام من إندلاع الثورة تم اختيار سر الختم الخليفة كرئيس للوزراء

    الوضع لم يعجب المصريين فتحركوا عبر مخابراتهم لتدبير انقلاب عسكري يسقط الثورة متحالفين مع عدد من الضباط وبغطاء من أحزاب موالية لهم، لكن مؤامرتهم أحبطت وتم اعتقال العسكر المتأمرين، فغضب المصريون وحركوا مظاهرات للأحزاب التي كانت تؤيدهم من أحزاب اليسار تتهم عبود بالقبض على الضباط الذين يؤيدون الثورة. وبعد ضغوط شعبية أفرج عن هؤلاء الضباط المتأمرين وأجبرعبود بعدها في نوفمبر 1964م على اعتقال زملائه من الضباط فيالمجلس الأعلى للقوات المسلحة

    خرج المحامي الشهير فاروق أبو عيسى و أعلن في لقاء على الإذاعة أن هناك انقلابا قادما على الثورة وطالب الشعب بالنزول للشارع.

    ونزلت جماهير الشعب و احتشدت في الميادين وأمام السفارة الأمريكية التي كان الانقلاب القادم بالتنسيق معها، واستطاع المتظاهرون اقتحام السفارة الأمريكية وإحراق علمها. وأيضا هاجم المتظاهرون مقر السفارة المصرية وأحرقوها بعد أن عثروا بداخلها على وثائق تثبت تحركات مصر لخداع السودانيين وإفشال ثورتهم.


    في اليوم المشهود 15 نوفمبر 1964م، وبعد 3 أسابيع من الثورة، سقط الرئيس عبود واستقال من منصبه وتسلم المدنيون السلطة كاملة وعاد الجيش إلى ثكانته

    انتخابات في 1965م فاز فيها حزب الأمة وحصل صراع سياسي عميق بين الإخوان والشيوعيين وتم حظر الحزب الشيوعي السوداني بسبب تطاول أحد كوادره على السيدة عائشة رضي الله عنها، ولكن الشيوعيين لم يسكتوا فتحالفوا مع ضباط الجيش لينتقموا من الشعب السوداني. وفي 25 مايو 1969م انقلب الجيش على حكومةالصادق المهدي


    [FONT=&amp]في 25 مايو عام 1969 قاد العقيد جعفر محمد نميري انقلابا بمشاركة من [/FONT][FONT=&amp]الحزب الشيوعي السوداني والقوميين العرب


    [/FONT]
    انتفض الشعب في اكبر انتفاضة شهدها السودان انتفاضة 6ابريل 1985م حيث استولى المشير عبد الرحمن سوار الذهب على الحكم بعد الانتفاضة حقنا للدماء


    [FONT=&amp]انقلاب وقع[/FONT][FONT=&amp] في 30 يونيو 1989 بقيادة العميد عمر حسن البشير وبمشاركة [/FONT][FONT=&amp]الجبهة الإسلامية القومية


    [/FONT]
    [FONT=&amp]تكبد [/FONT]الشعب السوداني الدماء والارواح في سبيل الديمقراطية التي لم تصان من الاحزاب التي ترفعها شعار

    [FONT=&amp]ولاستمرار نظرة القوات المسلحة السودانية بالدونية لكل مدني كرئيس للدولة وابتعاد هذا النهج عن عقيدتهم فمن السهل الانقلاب علي الديمقراطية
    ولكن يكمن السؤال
    هل كان من الممكن ان يحدث انقلاب اذا لم يلجاء
    [/FONT]
    [FONT=&amp]حزب الامة[/FONT][FONT=&amp] للاستنصار ب القوات المسلحة السودانية في 1958 ؟؟

    [/FONT]
    [FONT=&amp]وهل كان من الممكن ان يحدث انقلاب اذا لم يلجاء [/FONT]الحزب الشيوعي السوداني [FONT=&amp]للاستنصار [/FONT][FONT=&amp]ب القوات المسلحة السودانية في 1969 ؟؟

    [/FONT]
    [FONT=&amp]وهل كان من الممكن ان يحدث انقلاب اذا لم تلجاء[/FONT][FONT=&amp]الجبهة الإسلامية القومية[/FONT][FONT=&amp]للاستنصار [/FONT][FONT=&amp]ب القوات المسلحة السودانية في 1989 ؟؟


    بعد كل هذة الانقلابات اول من ابعد عن السلطة كان هو الحزب [/FONT]
    [FONT=&amp]الم[/FONT]
    شارك في الانقلاب وتنفرد [FONT=&amp]القوات المسلحة بالسلطة مع الابقاء علي المنتفعين من كل الاحزاب بمختلف مسمى الائتلاف


    [/FONT]
    والان تعيد الاحزاب السودانية نفسها بنفس السيناريو القديم وبنفس مضابط الاحداث ائتلافات للاستيلاء على السلطة بدعم مصري وامريكي كامل وسوف تعاد نفس الحلقة الماضية فبعد مرور عام او اثنين

    من الديمقراطية التي لن تلبي احتياجات مصر نحو الجار الجنوبي وبدعم امريكي سوف يحدث انقلاب اخر يجهض الديمقراطية وهكذا دواليك

    والكل يعلم المجاذر والاعدامات التي حدثت علي طول العملية العسكرية و السياسية السودانية التي تميزت بها فترات الحكم العسكري في السودان

    وعلي طول هذة الفترات كان دور المثقف السوداني هو التذمر من الحاضر والتهليل للمستقبل والبكاء على الماضي وتدور نفس الدائرة بنفس الاسلوب ونفس المنطق ولاتختلف سوى في الاسماء

    [FONT=&amp]
    [/FONT]
    نخب نرجسية وانتهازية تستبيح كل شيء في صراع وجودي لاحتكار السلطة بلا ضوابط ولا محرّمات

    سرعان ما يتمخّض عن هيمنة وإقصاء يقابلهما خضوع تحته تربّص وتعويق ومراهنة على الفشل، وتَطَبّع المغلوب بطباع الغالب،

    وارتهان الفرقاء والبلاد للخارج، مما يفتح الثغرات ويستدعي الأطماع والمؤامرات،

    وتُدار البلاد بالترقيع والمسكنّات وتتدحرج نحو الاستبداد والتبعية والفساد.

    [FONT=&amp]
    [/FONT]
    فقد ظلت السياسة السودانية في جوهرها قبائل تتنازع غنائم، والله يقول "ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم"، وشتان بين التنازع والتدافع.


    فكل سلطة تسعى للتغوّل من خلال تطويع الدستور أو تأويله على هواها إلا أن تواجه شعبا واعيا متمسكا بالحقوق ومجتمعا مدنيا رادعا.


    لابد أن نبتكر طريقة في التغيير تستغني عن الزعامات والأحزاب وتستعصي عن الإجهاض والاحتواء والانحراف والاختطاف،
    تغييرا يبدأ ولكن لا ينتهي بانتزاع الحرية، تغييرا شعبيا سلميا وطنيا حتى النهضة وليس مجرد تغيير أنظمة وحكام وإحداث إصلاحات شكلية.

     

مشاركة هذه الصفحة