أحبوك سيدي الرئيس:لأنك منعت لعب الورق وشرب العرق ، (النفاق السياسي) | منتديات الراكوبة

أحبوك سيدي الرئيس:لأنك منعت لعب الورق وشرب العرق ، (النفاق السياسي)

الموضوع في 'الحوار العام' بواسطة نصرالدين محمد, بتاريخ ‏أبريل 7, 2016.

الوسوم: إضافة وسوم
  1. نصرالدين محمد

    نصرالدين محمد :: كاتب نشط::

    إنضم إلينا في:
    ‏أغسطس 18, 2013
    المشاركات:
    39
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    6
    في ذكري انتفاضة مارس /أبريل المجيدة ، كان لا بد من الاشارة لخطاب وزير الثقافة والاعلام انذاك ، في العام 1977 والذي كان يعكس بجلاء احتواء قادة الأخوان المسلمين لوزراء ورموز مايو . تلقي نظام مايو ضربات عديدة ( الجزيرة أبا، يوليو1971، شعبان1973، انقلاب حسن حسين ثم الغزو من ليبيا بقيادة الجبهة الوطنية 1976). عقب تلك الضربات وجد من ينصح رئيس النظام بضرورة عقد مصالحة مع أركان الجبهة الوطنية ، حيث تم لقاء بورتسودان مع الصادق المهدي، ثم مغازلة تنظيم الأخوان المسلمين ، والذي وجد انفراجاً وحرية تمدد في مفاصل الدولة المختلفة –رغم وجود زعيمة في المعتقل.كانت قيادات الأخوان المسلمين تحيط بوزراء مايو عن طريق عضويتها في أجهزة الدولة المختلفة، ومنهم الوزير عمر الحاج موسي . اكتسب أعضاء تنظيم الأخوان قدرات تنظيمية ومالية –فترة وجودهم في الجبهة الوطنية- الأمرالذي كان له الاثر الكبير في استمالة وزير الثقافة والاعلام ، وما له من قدرات تأثر علي رأس النظام.تتوٌج ذلك بخطابه الشهرفي فبراير من العام1977:( أحبوك لأنك كرمت القران وأمرت مساعديك ومعاونيك أن يكفوا عن لعب الورق وشرب العرق ) .كل الخطاب أشبه ببيانات طلاب الأخوان المسلمين في الدعاية الانتخابية للاتحادات، عدابعض الصياغات التي تحمل المحسنات البديعية المعروفة عن ذاك الوزير. كان لجوء تنظيم الأخوان المسلمين للارتماء في احضان مايو ، تسعي اليه بعض قيادتها الانتهازية منذ يوليو1971 ، لكن بعض قيادت التنظيم كانت ترفض ذلك التقارب .وبعد المصالحة ،كان التلاقي مع مايو (زواج كاثوليكي)،بديل للجبهة الوطنية والخلافات العديدة بين مكوناتها،التي كانت تصل حدود الاتهامات المالية والشكوك العديدة(راجع المحبوب عبدالسلام:المدرسة الترابية بين الفكر والسياسة، هدنة المصالحة) . لم يكن نظام مايو وأجهزته تمتلك دراية كافية –كما هو حال الانظمة الشمولية العسكرية-لكبح تمدد حركة عقائدية ،رغم انها كسيحة ، في أفضل الأحوال كانت تحبو( تذكر سعاد الفاتح في خطاب لحظة انتخاب الزبير أحمد الحسن لقيادة الحركة الاسلامية ، كيف أنهم كانوا قلة ، في أحياء متباعدة،قبل المصالحة). –من نتائج مصالحةالأخوان المسلمين، دخولهم البارز في أجهزة نظام مايو:(وزراء في عدد من الوزارات ورموزفي أجهزة الدولة المختلفة والتنطيم المايوي،الاتحاد الاشتراكي والقوات النظامية).بلغ تأثير الأخوان علي النميري ، حتي خدعوه بأنه (امام المسلمين)، وعليه أن يعلن القوانين الاسلامية (قوانين سبتمبر1983)، وما تبعها من محاكم أذلت الشعب وكممت الأفواة وجلبت قضاة يفتقرون للكفاءة والأمانة المهنيٌة -
    - تم الغاء اتفاقية أديس أبابا، وبدأت حركة التمرد في الجنوب تزداد اتساعا، الأمر الذي جعل الحرب تأخذ طابع ديني ودخلت البلاد في صراعات مذهبية، وأصبحت بؤرة جذب لانشطة اقليمية ودولية، دول تدعم الحركة الشعبية،مقابل عجز النظام عن تسليح القوات المسلحة وعجزه عن تكاليف فاتورة الحرب الباهظة.. -تم ابعاد كفاءات تكنوقراط ، مشهود لهم بقدراتهم العلمية-رغم اختلاف الحركة الجماهرية حولهم- لتحل محلهم عناصر من تنظيم الأخوان المسلمين ..
    -انتهج النظام سياسات تخبط اقتصادي (تم خداع نميري بالغاء الضريبة واستبدالها بالزكاة، والتي لم تكن تساهم في خلق اقتصاد لدولة عصرية، سرعان ما عاد وأرجع الضريبة مرة أخري).
    .-سمح النظام لمؤسسات مالية اقليمية مشبوهة كما تمددت منظمات تحت لافتات اسلامية ، أصبح مركزها السودان ، وتكاثرت بنوك يديرها تنظيم الأخوان ،المرتبطة بعلاقات خارجية ودولية.، أصبحت أنشطتها المضاربة في السلع الأساسية وقوت المواطن..
    - لم يمتلك النظام سياسات واضحة في الانشطة الصناعية و الزراعة ، وافتقر لدراسات علمية وعملية لمواجهة الجفاف والتصحر، الأمر الذي أدي لهجرة كثيفة من الريف للمدن.
    -اتسعت الحركة المطلبية الجماهيرية ، نقابات مهنية عديدة ، كما أن الحركات السياسية واجهت السجون والتشريد ومحاكم النظام الجائرة والتي كانت تشهر سلاح الردة لكل من يخالف النظام ،(اخرها محاكمة لزعيم تنظيم الجمهوريين ، الأستاذ محمود محمد طه). –اقليميا وعربيا: واجه النظام عزلة وضياع لهيبة الدولة، بعد مهزلة (مبايعة النميري اماماً)الامر الذي أوجد سخرية من كيانات اقليمية وعربية وافتقد النظام السند المادي والمعنوي . – أصبحت البلاد مفتوحة لأجهزة المخابرات الدولية التي جابت البلاد دون حسيب أو رقيب ,نتج عن ذلك (ترحيل الفلاشا)، تلك التي زادت من عزلة النظام عربياُ . –فتح النظام الأبواب مشرعة للمؤسسات الرأسمالية(صندوق النقد الدولي والبنك الدولي)،لمواجهة الصرف علي نفقات الحرب وأجهزة الدولة الأخري، .تلك كانت مبررات كافية لقيام انتفاضة مارس/ أبريل والتي قادتها القطاعات الشعبية والسياسية المختلفة وشملت مدن السودان المختلفة..................................................................................................الدروس المستفادة من انتفاضة مارس /أبريل ، أنها كشفت هشاشة النظام العسكري وأجهزته الأمنية.- انها لم تنجز ما هو ضروري وتجاوب علي أسئلة الشارع الذي انتفض من أجل تغيير حقيقي منشود.-وضح جلياً أن السلطة الانتقالية كانت تخفي انحياز مستبطن لقيادة الأخوان المسلمين.،كما أن القوي السياسية –في الفترة الديمقراطية -كانت تتجاهل نداءات الشارع بتصفية اَثار مايو وقوانينه القمعية، ذلك التساهل الذي تواصل حتي مجيء دبابات الانقاذ ......................................................................................هل الحل صعباً في توحيد القوي السياسية والجماهيرية لاقامة كيانات مدنية فاعلة تشترك في حد أدني لاسقاط النظام واقامة بديل وطني منشود يحفظ شتات هذا الوطن ويبعده عن مزيد من التمزق ؟؟؟؟ سؤال أخير :لماذا يخشي نظام الانقاذ من ذكري انتفاضة مارس/ أبريل، ليمنع بعض الناشطين من اقامة ندوة تمجد تلك الذكري العظيمة؟؟؟؟
     
    آخر تعديل: ‏أبريل 7, 2016
  2. عبد الرحيم سعيد بابكر

    عبد الرحيم سعيد بابكر :: كاتب نشـط::

    إنضم إلينا في:
    ‏أغسطس 8, 2013
    المشاركات:
    68
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    6
    رد: أحبوك سيدي الرئيس:لأنك منعت لعب الورق وشرب العرق ، (النفاق السياسي)

    لأن الذكرى تجعل المقارنات ممكنة أخي نصر الدين..
     
  3. نصرالدين محمد

    نصرالدين محمد :: كاتب نشط::

    إنضم إلينا في:
    ‏أغسطس 18, 2013
    المشاركات:
    39
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    6
    رد: أحبوك سيدي الرئيس:لأنك منعت لعب الورق وشرب العرق ، (النفاق السياسي)

    شكراً أخي عبدالرحيم، انه خوف يلاحق من يمنعونا الكلام، كأن البلد لهم وحدهم! سأل أحد الوطنيين أحد عناصر الأمن : بالله انت لما تمشي بيتكم بتقول لي أقراد بيتكم شغلك شنو اذا سألوك؟ اذا كنت أمين ح تقول ليهم بفرتق الندوات التي تقام أو أمنعها ... وربما تعمل أكثر من كدا...!!
     

مشاركة هذه الصفحة