® يوميات طبيبة {معاش} باللواء 20 {بود مدني}π√ | منتديات الراكوبة

® يوميات طبيبة {معاش} باللواء 20 {بود مدني}π√

الموضوع في 'الحوار العام' بواسطة ود الأصيل, بتاريخ ‏أكتوبر 3, 2018.

  1. ود الأصيل

    ود الأصيل :: كاتب نشـــط::

    إنضم إلينا في:
    ‏سبتمبر 22, 2017
    المشاركات:
    221
    الإعجابات المتلقاة:
    29
    نقاط الجائزة:
    28
  2. ود الأصيل

    ود الأصيل :: كاتب نشـــط::

    إنضم إلينا في:
    ‏سبتمبر 22, 2017
    المشاركات:
    221
    الإعجابات المتلقاة:
    29
    نقاط الجائزة:
    28

    • {مقتبس بتصرف}
      السلام عليكم و رحمة الله،
      سادتي/ دگاترة و مهندسي قاع
      المدينة ، لكم العتبى حتى تستغيثوا
      بالرضا التام بقضاء الله و قدره.و لكن،
    • (ثم ضاع الهمس مني..و انطوت في
    • القلب حسرة لا بد من التنفيس عنها).
    • [}> هنا ، و من صفحات دفاتر و أرشبف
    • طبيبة (متقاعدة) بإحدى مستشفيات ود
    • مدني (العتيقة) ، ندعو حضراتگم للتگرم
    • بحسن الاطلاع على ما يجرى هنالگ؛
    • و من ثمة إعادة الملف للحفظ
    • و الصون ، ثم الطناش:
    • ود الحيشان التلاتة
     
  3. ود الأصيل

    ود الأصيل :: كاتب نشـــط::

    إنضم إلينا في:
    ‏سبتمبر 22, 2017
    المشاركات:
    221
    الإعجابات المتلقاة:
    29
    نقاط الجائزة:
    28
    {1}
    نسائم الصباح الرباح ترتطم عليلة بجفاف أهداب وجهي،
    ليقشع النعاس رموشه المسدلة على أجفاني.. فأنتفض گشأن
    گل المتثائبين، مودعين أديم الخلود و التثاقل إلى أفرشة النوم
    إلى براحات الكدح وراء سبل الكسب الشريف للقمة العيش النظيفة
    وسط صرير العجلات يصدر عن رگشات لها خوار ، تشق دروبها
    هي الأخرى: كررررررررر ، تارة فوق بقايا أسفلت كان هنا ،
    ثم غدا حطام أثر بعد عين ؛ و تارة أخرى فوق التراب
    البواح بطرق ملتوية و مختصرة نحو وجهات الهدف.
     
  4. ود الأصيل

    ود الأصيل :: كاتب نشـــط::

    إنضم إلينا في:
    ‏سبتمبر 22, 2017
    المشاركات:
    221
    الإعجابات المتلقاة:
    29
    نقاط الجائزة:
    28

    {
    2}
    ملصقات الصورة الحزينة للراحل/
    ( الحوت) معلقة أمام السائقين..بعضها
    مصمم لغلاف ألبوم ذائع الصيت و واسع
    الانتشار ، منقوش عليها : (... ساب البلد ).
    و بعضٌ منها آخر ملصقة حتى على مؤخرات
    (حمير اللبن). الشاهد طبعن إنو ذاگ يأتي گدليلٍ
    دامغٍ على أن هذه { الأمة بتحب النبي، مافي
    اتنينتلاتة و محمود أگيد بحب الرسول}.
     
  5. ود الأصيل

    ود الأصيل :: كاتب نشـــط::

    إنضم إلينا في:
    ‏سبتمبر 22, 2017
    المشاركات:
    221
    الإعجابات المتلقاة:
    29
    نقاط الجائزة:
    28

    {3}
    [}> أمام حالة سجال ساخن رغم متعته مع هبهبة
    (النسيمات و الخصل) ، وجدتُ نفسي أقاوم كتاحة
    الهمبريب الطلق تعبث بغطاء رأسي فأعدله عبثاً مراراً
    و تگراراً ، حفاظاً على عذرية أصول بُصيلات شعري .
    و سائق الرقشة اليافع ، ببدو لي متهوراُ و شفقان على رزقو،
    فلا يعرف التهدين و الإبطاء أبداً. لقد ندمت على ما حملني على
    تنبيهه إلى أنني على عجلة من أمري ؛ فصار حالي گحال با لعٍ شفرة
    موس حلاقة على حدين ، لا، بل أسوأ من حال (من يدافع الأخبثين).
    على أية حالٍ مسافة المشوار ليست بذاگ البعد السحيق بين مقرسكناي
    و مبنى مجمع " اللواء عشرون" و هو الاسم الحركي لمستشفى
    الأطفال الكائن بمدينة ود مدني. ها أنا ذي أتنفس الصعداءلدى
    وصولي أخيرا، و بعد لئيٍ ، لأحاسب سائق الرگشة. ثُمَّ
    أُهْرَعُ للدخول عبر ممراتِ دهليزٍ مُمْتَدٍّ گنفقٍ مظلمٍ..
     
  6. ود الأصيل

    ود الأصيل :: كاتب نشـــط::

    إنضم إلينا في:
    ‏سبتمبر 22, 2017
    المشاركات:
    221
    الإعجابات المتلقاة:
    29
    نقاط الجائزة:
    28

    (4)
    [} الساعة الآن تشير إلى السابعة و الربع صباحاً،
    حسب التوقيت المحلي لمستشفى اللواء 20 ، و الذي
    تبدو لي ، كلما دنوت منه كمخيم في العراء لإيواء النازحين.
    حشودٌ من الأمهات شبه الثگالى متگدسات بأطفالهن في باحة
    المستشفى .. إنه موعد نظافة العنابر؛ تطردهن گتيبة الخالات
    (عاملات النظافة) خارجاً..بقسوة تخفي وراءها دواخلاً بريئةً
    گبراءة الذئب من نطفة دمٍ گذبٍ وجدوها مندلقةً على قميص
    ابن يعقوب عليهما وعلى نبينا السلام. إذ تصيح إحداهن بوجه
    إحدى تلگ النسوة المنغلبات على أمرهن : "قومي إتي هوي ها
    على حيلگ إتخارجي و سوقي معاگ شافعك دا أمشي أقعدي لينا برة؛
    يعني ماگن شايفاتننا براگن هدا دايرين ننضف العنابر الموسخاتنها دي)
    يسيل خرير المياه من الدلاء. و تسمع أصوات جرجرة السراير الحديدية،
    و صرير احتگاگها بالبلاط المسهوگ يا كافي البلا و يا حايد المحن

    ظنيت من أيام اللنقليز ما ضاق ليه صيانة و لا تبديل، تقول شنو
    عاد؛ يا حليل (عمنا شيخ العرب). مزيجٌ من روائح ديتول

    النضافة مع مخلقات فتايل و إبر الكينين يفوح نفاذا،
    إلا أن أنفاس البشر، و هي تنضح بدفء الحياة
    اليومية تطغى عليها بامتياز.
     
  7. ود الأصيل

    ود الأصيل :: كاتب نشـــط::

    إنضم إلينا في:
    ‏سبتمبر 22, 2017
    المشاركات:
    221
    الإعجابات المتلقاة:
    29
    نقاط الجائزة:
    28
    {5}
    [}> سيدات بسيطات في الملبس و المأگل ، گما في السحنة و الاقدار .
    يتبطحن عشوائياُ تحتَ نيمةٍ مرشوشةٍ على امتداد ظلٍ وريفٍ و مترامي الأطراف،
    أو تحت حرازةٍ حمقاءَ شمطاء شاحبة، و قد جافاها قطر المطر؛ و يلتحفن قبة السماء
    و يتفرشن أديم الأرض ؛ كل منهنَّ تحتضن رأس ابنها عليها إلى صدرها، أو تدسه داخل
    حجرها گحطام هيگلٍ عظمي تخشى عليه أن ينهشه كلبٌ صالٌّ سعرانٌ جائعٌ؛ أو لگأنما
    تهم بإسعادة (جناها ها إلى أحشائها) من بين براثن هذا العالم الخرِ[ إن هي استطاعت؛
    حتى ليبدوان معاً ملتصقين گجمرتي بخور تنامان في حضن مسرجةٍ ، لدرجة ألا يدرگان
    تماماً أيُّ قلبيهما، ذاگ الذي ينبض بينهما بإكسير الحياة. گما أن بعضهن يحاولن عبثاُ
    إطعامهم شيئا ما ، ربما لقناعةٍ راسخةٍ بأنما بالخبز وحده ربما يحيا الإنسان و قد يرد
    إليه طعم العافية. لذا فهن يراودن صغارهن على قضم كسرة خبزٍ (قرقوشة)
    يابسة و ممرغة بالتراب في محاولاتٍ بائسةٍ يائسةٍ للاستشفاء و لو آجلاً.

    ود الحيشان التلاتة،،،
     
    آخر تعديل: ‏أكتوبر 16, 2018
  8. ود الأصيل

    ود الأصيل :: كاتب نشـــط::

    إنضم إلينا في:
    ‏سبتمبر 22, 2017
    المشاركات:
    221
    الإعجابات المتلقاة:
    29
    نقاط الجائزة:
    28

    {6}
    [}> اجتماع الدگاترة، قبيل مرورهم الصباحي، يبدأ في السابعة
    و النصف (شوگة و شنگار)، حيث لا يجرؤ كائنٌ من گاَ مريضاً أو زائراً ، على
    إتيان المگان بعد ذلگ، لا من بين يديه و لا من خلفه ، اللهم إلا بمبرر گونه زائرا ً
    (فوق العادة) . الجميع هنا يرتدون معطفاً أبيضَ . إذ لو كان لا بد من مزيةٍ واحدةٍ لتُحسبَ
    للواء عشرين ، فهي أنه من دور الرعاية الصحية القلائل جدن المشهود لالتزام الگل فيها
    بارتدائه. و عادة ما ينفض سامر لمة الاجتماع بعد الفطور ، إلى غرفة الحوادث :عبارةٌ عن
    قاعةٍ واسعةٍ ، فيها أِرَّةٌ و كراسي تفتح على فناءٍ عريضٍ لگي يستغله بعض المتسگعين گبهو
    لممارسة عادة التدخين و أيضاً لتسليگ خطاهم الضائعة أثناء ساعات الانتظار المملة؛
    و بها رسومات بألوان كانت ذات يوم ما زاهيةً و مبهجةً.. لو لا أنَّ عوامل التعرية عبر
    غوابر الأزمنة السحيقة ألقت بظلالها قاتمةً عليها ؛ فأصبحت باهتةً و باردةً كحال
    كل شيء في زماننا هذا , و في ربوع بلدنا الحبوب هذا، اللهم باستثناء
    حالة طقس الملتهب على ظهر صفيحٍ ساخنٍ!!
     
  9. ود الأصيل

    ود الأصيل :: كاتب نشـــط::

    إنضم إلينا في:
    ‏سبتمبر 22, 2017
    المشاركات:
    221
    الإعجابات المتلقاة:
    29
    نقاط الجائزة:
    28
    {7}
    [}> نساؤنا من أم القرى بأرض المحنة و في قلب الجزيرة
    و ما حولها ، يأتين عادة في گلِّ صباحٍ باكرٍ من الضواحي و الأرياف
    و النجوع و البوادي في گل حدب و صوب ، يحملن حطام فلذات أگبادهن ،
    يضربن بهم أكباد الأبل، زرافاتٍ و وحداناٍ. فتارةً راجلاتٍ، و أخرى على گل
    ضامر يأتين من گل فجٍّ عميقٍ ، و ثالثةً بوسائلَ بدائيةٍ تعيسةٍ. أجساد اطفالهن
    ناحلةٌ و تحمل من صنوف العلل و الأوبئة المستوطنة ما قد نعرف و ما قد
    يستصي فيخفي علينا يگون أعظم . و ثالوث الفقر و الجهل و المرض هو
    سيد المَشْهَدِ ، إذ يضرب بأطنابه أوصال البلاد و العباد من و إلى.

    *ود الحيشان التلاتة،،،
     
  10. ود الأصيل

    ود الأصيل :: كاتب نشـــط::

    إنضم إلينا في:
    ‏سبتمبر 22, 2017
    المشاركات:
    221
    الإعجابات المتلقاة:
    29
    نقاط الجائزة:
    28

    {8}
    - يا اختنا، بتقولي:ولدك دا ليه كم يوم ما بياكل؟!
    و الله تلاتة يوم .. و قبلها گان عندو إسهال اسبوع ..
    - و اتأخرتي بيه ليه لحد هسي .. !!

    [}> تأتيني إجابات مختلفة: قلنا ببقى كويس وديناه للشيخ
    في الشگينيبة أدانا بخرة و محاية ؛ و ما كان عندي قروش
    للمواصلات، عشان أجيكن بيهو هنا.عمومن ,تتعدد الإجابات
    و المرض و الموت واحد.

    [}> أحمل الطفل لإدخاله العنبر. هناگ، أوصي الممرضات
    و زميل لي آخر مسؤوليته العناية بأطفال العنبر، أنه يعاني
    من جفاف حاد .. يبدؤون في العلاج و أغادر للطوارىء ..

    [} في الطريق .. فتاةٌ في مقتبل العمر ترتدي ثوباً خفيفاً يكشف
    عن جسدٍ صغيرٍ منتحلٍ .. و فتاة أخرى ..تبكي بحرقة أمام غرفة
    العناية المكثفة .. يضحكني الآن هذا المسمى. بل الأحرى أنه يدمي
    قلبي إن صح التعبير !! فلا أثاث و لا شيء فيها سوى سريرن
    ربما ثلاثة، ما عدت أذكر .. فأيُّ عنايةٍ و أيٌّ تكيفٍ هذا؟!!

    ]}> بالداخل شاب نحيلٌ هو أيضاً ..يقف بعينين دامعتين،
    و تعتريه نوب خوفٍ و أرقٍ شديدين. يلصق ظهره بالجدار
    و يهمهم : "لا حول ولا قوة الا بالله"

    ]}> في السرير المجاور طفلة جميلةً بريئةٌ ملائكية العينين .. تبدو نائمة
    گدُميةٍ مهملةٍ. صديقتي تحاول أن تجعلها تتنفس بأي شكل . .أساعدها أنا
    التي دخلت دون خطة مسبقة لهذا الموقف الرهيب.. جسد الصغيرة البارد.. يجعل
    قلبي يسارع نبضه الأخر .. كم وددت لو أني منتُحها شيئاُ من هذه النبضات المتسارع
    لكنها رفضت و أصرت على الرفض . كانت جمل من ان تبقى .. بسحنتها قمحية السحنة
    و شعرها الغجري المجنون ..تبلغ من العمر 12 شهراو لو أنها عاشت ليومنا هذا ، لصار
    عمرها ثماني سنواتٍ عجاف. تهز صديقتي رأسها للأب و تقول: أنا آسفة جدن يا عمو.
    بينما أطئطىء أنا رأسي في خذلانٍ مُريعٍ .يهرع هو لحملها بين يديه و يلفها جيدا ، گم
    يخشى عليها منة لسعة البرد..تسيل دموعه عند الباب و يقف مودعا إيانا: شكراً ..قالها
    هون وطأة الموقف علينا.. لكنه آثر شكرنا. و عندما غادر قلت لصديقتيبصوت مخنوق ..
    يشكرنا ليه .. البت ماتت!!ما قدرنا نساعدا .صوت عويل زوجته في مكان قصي من
    الذاكرة كذلك صورته هو و قميصه و ابنته إلى صدره .. و شكرًا. إننا عاجزون
    أن نشكر بعضنا على الحياة .. كيف يشكرنا على الموت بهكذا صدقٍ؟!!
    كل شيء محفور في هذا قلب ذاگرتي هذه الخربة المفقودة.
     

مشاركة هذه الصفحة